تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجموع — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
ج - أن يرضاه المشترى بالألف ويرده الشفيع بها فيلزم البيع للمشترى بالألف وتبطل شفعة الشفيع . د - أن يرضى به الشفيع بالألف ويرده المشترى فيكون رد المشترى باطلا لما فيه من إسقاط حق الشفيع ، ويصير البيع لازما للمشترى ليتوصل به الشفيع إلى حقه من الشفعة ويأخذ الشقص فيه بالألف ، فلو رده الشفيع بعيب رده على المشترى ورجع عليه بالثمن لان عهدته عليه ، وللمشتري حينئذ أن يفسخ البيع فيه والله تعالى أعلم . قال المصنف رحمه الله تعالى ( فصل ) فإن كان بين رجلين دار وغاب أحدهما وترك نصيبه في يد رجل فادعى الشريك على من في يده نصيب الغائب أنه اشتراه منه ، وأنه استحق أخذه بالشفعة ، فأقر به ، فهل يلزمه تسليمه إليه بالشفعة ؟ فيه وجهان ( أحدهما ) لا يسلمه ، لأنه أقر بالملك للغائب ، ثم ادعى انتقاله بالشراء ، فلم يقبل قوله ( والثاني ) يسلم إليه لأنه في يده فقبل قوله فيه . ( فصل ) وإن أقر أحد الشريكين في الدار أنه باع نصيبه من رجل ولم يقبض الثمن ، وصدقه الشريك وأنكر الرجل ، فقد اختلف أصحابنا فيه ، فمنهم من قال لا تثبت الشفعة للشريك ، لان الشفعة تثبت بالشراء ولم يثبت الشراء ، فلم تثبت الشفعة للشريك ، وذهب عامة أصحابنا إلى أنه تثبت الشفعة ، وهو جواب المزني فيما أجاب فيه على قول الشافعي رحمه الله ، لأنه أقر للشفيع بالشفعة ، وللمشتري بالملك ، فإذا أسقط أحدهما حقه لم يسقط حق الآخر كما لو أقر لرجلين بحق فكذبه أحدهما وصدقه الاخر ، وهل يجوز للبائع أن يخاصم المشترى . فيه وجهان . أحدهما : ليس له ذلك لأنه يصل إلى الثمن من جهة الشفيع فلا حاجة به إلى خصومة المشترى . والثاني : له أن يخاصمه لأنه قد يكون المشترى أسهل في المعاملة من الشفيع ، فإن قلنا : لا يخاصم المشترى أخذ الشفيع الشقص من البائع وعهدته عليه لأنه منه أخذ ، واليه دفع الثمن .