تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجموع — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦
حكم عليه للشفيع بالشفعة لأنه مدع على المشترى ومقر للشفيع فيحكم عليه باقراره وإن ردت دعواه . وفى منعه من محاكمة المشترى واحلافه على الانكار وجهان : 1 - أن يكون البائع مدعيا بقاء الثمن على المشترى 2 - أن يكون مقرا بقبضه ، فإن كان مع ادعاء البيع مدعيا بقاء الثمن حكم عليه للشفيع بالشفعة لأنه مدع على المشترى ومقر للشفيع فيحكم عليه باقراره وإن ردت دعواه . وفى منعه من محاكمة المشترى وإحلافه على الانكار وجهان : 1 - قول أبي علي بن أبي هريرة : ليس له إحلافه ، لان قصده حصول الثمن وقد حصل له ، وسواء حصل له من مشترى أو شفيع ، ولأنه لا يؤمن ان أحلف أن يحكم بفسخ البيع ، وفيه إبطال لحق الشفيع 2 - له إحلافه لاستحقاق اليمين عليه بانكاره ، ولما فيه من البغية لوصول الملك إلى مستحقه ، ولا يبطل ليمينه حق الشفيع ، فإذا قضى للشفيع بالشفعة لزمه دفع الثمن إلى البائع وتكون عهدة الشفيع هنا على البائع دون المشترى ، لأنه لما لم يلزمه الشراء مع انكاره لم تلزمه عهدته . هذا ولم يتسع المقام لاستقصاء فروع الشفعة وجميع الأوجه وأحكامها ، وسأفرد ما قيدته فيها في كتاب مستقل إن شاء الله تعالى . والله أعلم بالصواب .