تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجموع — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
ولو ادعى المشترى أن الثمن سيارة قيمتها ألف فأخذه الشفيع بها ثم ظهر أن الثمن ( ريكوردر ) المسجل للصوت ، فإن كانت قيمته ألفا لم يتراجعا بشئ ، لان المستحق فيه القيمة وهما سواء ، وإن كانت قيمة المسجل أكثر لم يرجع المشترى بالزيادة لأنه مقر باستيفاء حقه . وإن كانت قيمة المسجل أقل رجع الشفيع بنقصها على المشترى ولا خيار له . فلو قال المشترى ان الثمن ألف وقال الشفيع لست أعلم قدر الثمن مع علمي بنقصه عن الألف فله إحلاف المشترى ، فإن رد اليمين عليه لم يكن له أن يحلف حتى يعلم قدر الثمن ، ولو لم يعلم الشفيع هل الثمن ألف أو أقل فهل يستحق إحلاف المشترى أم لا ؟ على وجهين : 1 - لا يستحق إحلافه حتى يعلم خلاف قوله ، لان اليمين لا يجب بالشك . 2 - يستحق إحلافه ما لم يعلم صدقه لان المال لا يملك بمجرد القول . ( فرع ) ولو قال المشترى : لا أعلم قدر الثمن لنسيان حدث . قيل للشفيع : أتعلم قدره أم لا ؟ فان قال لا أعلم قدره فلا شفعة له ، وله إحلاف المشترى أنه لا يعلم قدر الثمن ، وإنما يطلب لأنها تستحق بالثمن فكان جهلها به مانعا من استحقاقها بمجهول . فان قال الشفيع أنا أعلم قدر الثمن وهو خمسمائة درهم . وقال المشترى : قد نسيت قدر الثمن ، قيل للمشترى : أفتصدق الشفيع على ما ذكر من الثمن فان قال نعم ، أخذ الشفيع الشقص بخمسمائة من غير يمين . وإن أكذبه قال الشافعي حلف المشترى بالله ما يعلم قدر الثمن ولا شفعته . واختلف أصحابنا في ذلك . فكان أبو حامد المروروذي وأبو حامد الأسفراييني يجعلان هذا القول مذهبا له في هذه المسألة ، ويبطلان بيمين المشترى الشفعة تعليلا بأن الثمن موقوف على عاقده وقد جهل الثمن بنسيانه فبطلت الشفعة به .
المجموع — صفحة 350 | النووي