تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجموع — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
وكان أبو العباس بن سريج وأبو علي بن أبي هريرة يجعلان هذا الجواب مصروفا إلى المسألة الأولى عند نسيان المشترى وجهل الشفيع دون المشترى ، ويحكم له بالشفعة ، وهذا هو الصحيح لان نسيان المشترى كالنكول فوجب رد اليمين على الشفيع . قال الشافعي : وسواء في ذلك قديم الشراء وحديثه ، وهذا إنما أراد به ما ادعى ، فإنه قال : إن ادعى المشترى نسيان الثمن والشراء حديثا حلف الشفيع وحكم له بالشفعة ، وإن كان الشراء قديما حلف المشترى وبطلت الشفعة ورفض الماوردي هذا الفرق وقال : هذا قول مرذول وفرق معلول . فأما إن اختلف البائع والمشترى في الثمن فقال البائع : بعته بألف ، وقال المشترى : اشتريته بخمسمائة فإنهما يتحالفان ، فإذا حلفا ففي بطلان البيع بتحالفهما وجهان ذكرا في البيوع . أحدهما : أنه قد بطل فعلى هذا يعود الشقص إلى البائع ولا شفعة فيه . والثاني : أن البيع لا يبطل إلا بالفسخ ، فعلى هذا لا يخلو حال المثمن من أحد أمرين إما أن يكون معينا أو غير معين ، فإن كان المثمن معينا كقول البائع بعتك شقصي بهذه السيارة فيقول المشترى : اشتريته بهذا ( الريكوردر ) المسجل فإذا تحالفا وامتنع المشترى أن يأخذه بالسيارة التي ادعاها البائع ثمنا لم يعرض على الشفيع لان عين هذه السيارة لا تحصل للبائع من جهة الشفيع ، وفسخ الحاكم البيع بينهما وأبطل الشفعة فيه ، وإن كان الثمن غير معين كقول البائع بعتك الشقص بألف فيقول المشترى بخمسمائة ، عرض الشقص على المشترى والشفيع بالألف ليأخذاه أو يرداه لأنه قد يحصل للبائع ما ادعاه من القدر من الشفيع والمشترى ، فلذلك عرض عليها ، وإذا كان كذلك فللشفيع والمشترى أربعة أحوال . ا - أن يرضيا جميعا به فيلزم المشترى الألف وللشفيع أن يأخذ منه الشقص بالألف . ب - أن يرداه جميعا بالألف فيفسخ البيع وتبطل الشفعة .
المجموع — صفحة 351 | النووي