تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجموع — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
وقال أبو العباس : يقال له إما أن تبين قدر الثمن أو نجعلك ناكلا فيحلف الشفيع أن الثمن ألف ويستحق كما نقول فيمن ادعى على رجل ألفا فقال المدعى عليه لا أعلم القدر ، والمذهب الأول ، لان ما يدعيه ممكن ، فإنه يجوز أن يكون قد اشتراه بثمن جزاف لا يعرف وزنه ، ويجوز أن يكون قد علم ثم نسي ، ويخالف إذا ادعى عليه ألفا ، فقال : لا أعرف القدر ، لان هناك لم يجب عن الدعوى . وههنا أجاب عن استحقاق الشفعة ، وإنما ادعى الجهل بالثمن ( فصل ) وإن قال المشترى : الثمن ألف . وقال الشفيع لا أعلم هل هو ألف أو أقل ، فهل له أن يحلف المشترى ؟ فيه وجهان ( أحدهما ) ليس له أن يحلفه حتى يعلم ، لان اليمين لا يجب بالشك ( والثاني ) له أن يحلفه لان المال لا يملك بمجرد الدعوى ، وإن قال المشترى الثمن ألف ، وقال الشفيع لا أعلم كم هو ؟ ولكنه دون الألف ، فالقول قول المشترى ، فإن نكل لم يحلف الشفيع حتى يعلم قدر الثمن ، لأنه لا يجوز أن يحلف على ما لم يعلم ( فصل ) وإن اشترى الشقص بعرض وتلف العرض ( واختلفا ) ؟ في قيمته ، فالقول قول المشترى ، لان الشقص ملك له فلا ينتزع بقول المدعى ( فصل ) وإن أقر المشترى أنه اشترى الشقص بألف وأخذ الشفيع بألف ثم ادعى البائع أن الثمن كان ألفين وصدقه المشترى لم يلزم الشفيع أكثر من الألف ، لان المشترى أقر بأنه يستحق الشفعة بألف فلا يقبل رجوعه في حقه فان كذبه المشترى فأقام عليه بينة أن الثمن ألفان لزم المشترى الألفان ، ولا يرجع على الشفيع بما زاد على الألف ، لأنه كذب البينة بإقراره السابق ( الشرح ) قال الشافعي : وان اختلف فالثمن فالقول قول المشترى مع يمينه ، وهذا كما قال : إذا اختلف الشفيع والمشترى في قدر الثمن فادعى المشترى أن الثمن ألف . وقال الشفيع خمسمائة ولا بينه لواحد منهما فالقول قول المشترى مع يمينه لامرين :