تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجموع — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
ما يمنع من الشفعة لان المشترى يعاوض عليها بما بذله فيصل إليه ولا يستحل منه فإذا ثبت هذا فإن الشفعة تجوز للمسلم والكافر عند الشافعي وأبي حنيفة ومالك . وخالف أحمد فقهاء مذهبه على أنه لا شفعة لكافر على مسلم ، قال الضياء المقدسي نص عليه أحمد قال في الانصاف : وهو المذهب وعليه الأصحاب وهو من مفردات المذهب ، وبه قال الحسن البصري والشعبي ، وقد أفاض الضياء في شرح عمدة الأحكام في بيان العلة ، ووجه المذهب من جهة الدليل ، كما تفرد أبو حنيفة دون الثلاثة بوجوب الشفعة للجار ، وهو رواية عن أحمد إلا أنها مرجوحة بالمرة حسب الأظهر من المذهب فإذا ثبت هذا فإن الشفعة مستحقة في عراص الأرضين . ويكون ما أثقل بها من الغراس والبناء تبعا ، وإن كان المبيع منها مشاعا كانت الشفعة فيه على قولين وإن كان المبيع منها محررا فالذي عليه جمهور الناس أنها غير واجبه ، وبه قال من الصحابة عمر وعثمان وعلى في أصح الروايتين عنه ، ومن التابعين سعيد بن المسيب وأبو سلمه بن عبد الرحمن وعروة بن الزبير ، ومن الفقهاء ربيعه ومالك وأحمد وإسحاق وأهل الحرمين . وقال أبو حنيفة وصاحباه وسفيان الثوري : إن الشفعة المجوزة مستحقه للجار وليس لهم فيه سلف ، وربما أضافوه إلى ابن مسعود ، فان عفا الجار عنها كانت لمن يليه في القرب ثم لمن يليه إلى آخر الجوار ، إلا أن تكون الطريق نافذة فلا يجب لغير الجار الملاصق استدلالا برواية عمرو بن الشريد عن أبي رافع أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال " الجار أحق بشقصه " وروى " بسقبه " أي بقربه ، وبرواية شعبة عن قتادة عن الحسن عن سمرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال " جار الدار أحق بدار الجار أو الأرض " وبرواية عبد الملك بن أبي سليمان عن عطاء عن جابر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " الجار أحق بشفعة جاره ينتظر بها وإن كان غائبا إذا كان طريقهما واحدا " وروى أبو سعيد الخدري أن النبي صلى الله عليه وسلم قال " الخليط أحق من الشفيع ، والشفيع أحق من غيره وروى عمرو بن الشريد بن سويد عن أبيه أنه قال : قلت : يا رسول الله أرض ليس لأحد فيها شرك ولا قسم الا الجوار ،