تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجموع — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
للموكل لأنه قصد أن لا يكون عليه دين وأن لا يشترى إلا بما معه ( والثاني ) أنه يصح لأنه حصل له العبد وزاده بالتأجيل خيرا . ( فصل ) ولا يجوز للوكيل في البيع أن يشترط الخيار للمشترى ولا للوكيل في الشراء أن يشترط الخيار للبائع من غير اذن لأنه شرط لاحظ فيه للموكل ، فلا يجوز من غير إذن كالأجل ، وهل يجوز أن يشترط لنفسه أو للموكل ، فيه وجهان . ( أحدهما ) لا يجوز لأن اطلاق البيع يقتضى البيع من غير شرط ( والثاني ) يجوز لأنه احتاط للموكل بشرط الخيار . ( الشرح ) الأحكام : ان بيعه بالثمن المؤجل من غير اذن موكله لا يجوز ، ودليلنا أن الأجل في البيوع يدخل تارة في المثمن فيكون سلما ، وتارة في الثمن فيكون دينا ، فلما لم يجز للوكيل أن يدخل الأجل في الثمن فيجعله دينا ، وتحريره أنه تأجيل أحد العوضين فوجب أن لا يصح من الوكيل مع اطلاق الاذن قياسا على تأجيل المثمن ، ولان الأجل لما لم يلزم المالك في عقده ، ولا شرط صريح لم يلزم الموكل الا بإذن صريح ، لأن اطلاق كل واحد من العقدين معتبر بالآخر وسواء طال الأجل أو قصر . فأما الجواب عن الاستدلال بأن اطلاق الاذن يقتضى العموم فهو أنه خطأ في القول ، بل الاطلاق في الاذن يقتضى العرف بدليل أن اطلاق الاذن بالشراء لا يقتضى عموم الأشرية كذلك اطلاق الاذن بالبيع لا يقتضى عموم البيوع . وأما قياسه على نقد البلد فالمعنى فيه أن المعهود يقتضيه ، وأما قياسه في الأجل على خيار الثلاث فلأصحابنا في جوازه للوكيل وجهان سيأتي بيانهما ، والقياس منتقض بالأجل في المثمن ، ثم المعنى في خيار الثلاث أنه لما ملكه الوكيل في الشراء ملكه في البيع ، ولأصحابنا في جوازه للوكيل وجهان . أحدهما : لا يصح من الوكيل ، فعلى هذا سقط الدليل . والثاني : يصح منه والقياس عليه منتقض بالأجل في المثمن ، فهذا حكم العقد مع اطلاق اذن الموكل ، وما يلزم من الشروط في عقد التوكيل .
المجموع — صفحة 137 | النووي