تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجموع — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
( والثالث ) أن الثمن على الوكيل ، وللوكيل في ذمة الموكل مثل الثمن ، فيجوز للبائع مطالبة الوكيل دون الموكل ، وللوكيل مطالبة الموكل بالثمن وإن لم يطالبه البائع . ( الشرح ) الأحكام : قال الماوردي في الحاوي : فإذا ثبت أن الملك يكون واقعا بالعقد للموكل دون الوكيل فللوكيل حالتان : ( إحداهما ) أن يذكر اسم موكله في العقد فيقول : قد اشتريت هذا الشئ لفلان بأمره ، فيكون الثمن واجبا على الموكل ، وهل يكون الوكيل ضامنا أم لا على وجهين ، حكاهما ابن سريج ( أحدهما ) عليه ضمانه لأنه عاقد ( والثاني ) لا يلزمه ضمانه لأنه غير مالك . ( والحال الثانية ) أن لا يذكر الوكيل اسم موكله في العقد ، ولكن ينوى قبله أن الشراء لموكله ، فعلى الوكيل ضمان الثمن بالعقد . وهل يصير الثمن واجبا على الموكل بالعقد ؟ أم لا ؟ على وجهين حكاهما ابن سريج . أحدهما : أنه يكون الثمن واجبا عليه بالعقد لوقوع الملك له بالعقد ، فعلى هذا يكون البائع بالخيار بين مطالبة الوكيل به أو الموكل ، فإذا أخذه من أحدهما برئا معا . والوجه الثاني : أن الثمن غير واجب على الموكل بالعقد ، وإنما يلزم الوكيل وحده لتفرده بالعقد ، فعلى هذا يطالب الوكيل وحده بالثمن دون الموكل . وهل يستحق الوكيل الثمن على الموكل قبل أدائه عنه أم لا ؟ على وجهين حكاهما ابن سريج . أحدهما : أنه لا يستحقه عليه إلا بعد أدائه عنه ، فإن أداه الوكيل عنه رجع به عليه حينئذ ، وإن أبرأه البائع منه لم يرجع به على الموكل ، فصار الموكل مالكا للمبيع بغير بدل . والوجه الثاني : أن الوكيل قد استحق الثمن على الموكل بما وجب على الوكيل من ضمانه بالعقد وله مطالبة الموكل به قبل أدائه ، وإن أبرأ الوكيل منه رجع به على الموكل ، ولو دفع بالثمن عرضا رجع على الموكل بالثمن دون قيمة العرض وعلى الوجه الأول إذا دفع الوكيل بالثمن عرضا رجع على الموكل بأقل الأمرين
المجموع — صفحة 135 | النووي