باع شيئا ثم حجر عليه قبل قبض الثمن لم يكن له قبض ، اللهم الا أن يكون الامام
امر من يقوم بأمره وينظر في مصالحه فرأى الحظ له في الفسخ فإنه يفعل اه .
والله تعالى أعلم .
قال المصنف رحمه الله تعالى .
( فصل ) وإن وهب هبة تقتضي الثواب وقلنا : إن الثواب مقدر بما
يرضى به الواهب ، ثم أفلس ، فله أن يرضى بما شاء ، لأنا لو ألزمناه أن يطلب
الفضل لألزمناه أن يكتسب ، والمفلس لا يكلف الاكتساب .
( الشرح ) الأحكام . إذا وهب لغيره قبل الحجر هبة تقتضي الثواب ، ثم
حجر على الواهب . وقلنا إن الثواب مقدر بما يرضى به الواهب فله أن يرضى بالقليل
والكثير ، لأنا لو ألزمناه طلب الفضل لألزمناه الاكتساب وذلك لا يلزمه .
قال المصنف رحمه الله :
( فصل ) وان أقر بدين لزمه قبل الحجر لزم الاقرار في حقه ، وهل يلزم
في حق الغرماء ؟ فيه قولان .
( أحدهما ) لا يلزم ، لأنه متهم ، لأنه ربما واطأ المقر له ليأخذ ما أقر به ويرد
عليه ( والثاني ) أنه يلزمه وهو الصحيح ، لأنه حق يستند ثبوته إلى ما قبل الحجر
فلزم في حق الغرماء كما لو ثبت بالبينة ، وان ادعى عليه رجل مالا وأنكر ، ولم
يحلف ، وحلف المدعى . فان قلنا إن يمين المدعى مع نكول المدعى عليه كالبينة
شارك الغرماء في المال ، وان قلنا : كالاقرار فعلى القولين في الاقرار ، وان أقر
لرجل بعين لزمه الاقرار في حقه ، وهل يلزم في حق الغرماء ؟ فيه قولان ،
( أحدهما ) لا يلزم ( والثاني ) يلزم ، وتسلم العين إلى المقر له ، ووجه القولين
ما ذكرناه في الاقرار بالدين .
( الشرح ) الأحكام : إذا أقر المحجور عليه بدين لزمه قبل الحجر ، وصادقه
المقر له ، وكذبه الغرماء ، تعلق الدين بذمته قولا واحدا ، وهل يقبل إقراره
في حق الغرماء ؟ ليشاركهم المقر له ؟ فيه قولان .