فحلف المدعى ، فهل يشارك الغرماء في الدين ، ويأخذ العين ؟ فيه طريقان ،
قال الشيخان أبو حامد والمصنف رحمهما الله تعالى : إن قلنا إن يمين المدعى
مع نكول المدعى عليه كالبينة شارك الغرماء بالدين وأخذ العين ، وإن قلنا إنه
كالاقرار كان على القولين الأولين في إقرار المفلس
وقال ابن الصباغ : يشارك الغرماء قولا واحدا ، كما لو ثبت ذلك بالبينة .
والله تعالى أعلم .
قال المصنف رحمه الله :
( فصل ) وان جنى على رجل جناية توجب المال وجب قضاء الأرش من
المال ، لأنه حق لزمه بغير رضى من له الحق فوجب قضاؤه من المال ، وان جنى
عليه جناية توجب المال تعلق حق الغرماء بالأرش كما يتعلق بسائر أمواله .
( فصل ) وان ادعى على رجل مالا وله شاهد فان حلف استحق وتعلق به
حق الغرماء وإن لم يحلف فهل تحلف الغرماء أم لا ؟ قال في التفليس لا يحلفون
وقال في غرماء الميت : إذا لم يحلف الوارث مع الشاهد ففيه قولان . أحدهما
يحلفون . والثاني لا يحلفون . فمن أصحابنا من نقل أحد القولين من غرماء الميت
إلى غرماء المفلس ، فجعل فيهما قولين . أحدهما يحلفون لان المال إذا ثبت
استحقوه . والثاني لا يحلفون لأنهم يحلفون لاثبات المال لغيرهم وذلك لا يجوز
ومن أصحابنا من قال لا تحلف غرماء المفلس . وفى غرماء الميت قولان : لان
الميت لم يمتنع من اليمين فحلف غرماؤه ، والمفلس امتنع من اليمين فلم تحلف
غرماؤه ، ولان غرماء الميت أيسوا من يمين الميت فحلفوا ، وغرماء المفلس لم
ييأسوا من يمين المفلس فلم يحلفوا ، وان حجر عليه وعليه دين مؤجل فهل يحل
فيه قولان ، أحدهما يحل لان الدين تعلق بالمال فحل الدين المؤجل كما لو مات .
والثاني لا يحل وهو الصحيح لأنه يملك التصرف في الذمة فلم يحل عليه الدين .
كما لو لم يحجر عليه
( الشرح ) الأحكام : إذا جنى المحجور عليه على غيره أو أتلف عليه مالا
شارك المجني عليه والمتلف عليه الغرماء لان ذلك ثبت بغير رضا من له الحق .