( والثاني ) لا يصح . وهو قول الشيخ أبى زيد ، لان الحجر على المفلس ليس
بمقصور على هذا الغريم ، لأنه ربما ظهر له غريم آخر
وان قلنا إن تصرفه صحيح موقوف قسم ماله ، فان وفى ماله بدينه غير الذي
تصرف فيه نفذ تصرفه ، وان لم يف ماله إلا أن ينقض جميع ما تصرف فيه نقض
جميعه ، وان لم يف بدينه الا بعض الأعيان التي تصرف فيها نقض منها شئ بعد
شئ ، وما الذي ينقض أولا ؟ فيه وجهان
قال أبو حامد وعامة أصحابنا : ينقض فالأضعف ، وإن كان
متقدما في التصرف .
فعلى هذا ينقض الهبة أولا ، لأنها أضعف ، لأنه لا عوض فيها ، ثم البيع
بعدها لأنه يلحقه الفسخ
قال ابن الصباغ : ثم العتق ثم الوقف ، قال العمراني في البيان : والذي يقتضى
القياس عندي على هذا ان الوقف ينقض أولا قبل العتق ، لان العتق أقوى من
الوقف ، بدليل أنه يسرى إلى ملك الغير والوقف لا يسرى إلى ملك الغير .
الوجه الثاني . وهو قول المصنف أنه ينقض الآخر فالآخر من تصرفه ، عتقا
كان أو هبة أو غيرهما ، كما قلنا في تبرعات المريض المنجزة إذا عجز عنها الثلث فإنه
ينقض الآخر فالآخر .
قال المصنف رحمه الله :
( فصل ) قال الشافعي رحمه الله : ولو باع بشرط الخيار ثم أفلس فله إجازة
البيع ورده ، فمن أصحابنا من حمل هذا على ظاهره . وقال : له أن يفعل ما يشاء ،
لان الحجر إنما يؤثر في عقد مستأنف ، وهذا عقد سبق الحجر فلم يؤثر الحجر فيه
وقال أبو إسحاق : إن كان الحظ في الرد لم يجز ، وإن كان في الإجازة لم يرد ، لان
الحجر يقتضى طلب الحظ ، فإذا طرأ في بيع الخيار أوجب طلب الحظ ، كما لو باع
بشرط الخيار ثم جن ، فإن الولي لا يفعل الا ما فيه الحظ من الرد والإجازة .
ومن أصحابنا من قال " ان قلنا إن المبيع انتقل بنفس العقد لم يجب الرد ، وإن كان
الحظ في الرد لان الملك قد انتقل فلا يكلف رده ، وحمل قول الشافعي رحمه الله