قال العمراني في البيان : وإن قال من بيده العبد ( إن كان الرهن عبدا ) بعتنيه
بألف وقال السيد : رهنتكه بألف ، حلف السيد أنه ما باعه العبد ، فإذا حلف
خرج العبد من يد من هو بيده لأن المبيع زال بيمين السيد ، وبطل الرهن ، لان
المالك يقر له به والمرتهن ينكره ، ومتى أنكر المرتهن الرهن زال الرهن ثم قال
قال الشيخ أبو إسحاق في المهذب والمحاملي في المجموع : فإن قال السيد : رهنتكه
بألف قبضتها منى ثمنا حلف كل واحد منهما على نفى ما ادعى عليه ، لان الأصل
عدم العقد ، وعلى السيد الألف ، لأنه مقر بوجوبها . قلت : والذي يقتضى
القياس عندي أنه لا يمين على الذي بيده العبد لأنه ما ارتهن العبد لما ذكرناه
في المسألة قبلها .
قال المصنف رحمه الله تعالى :
( فصل ) وإن رهن عصيرا وأقبضه ، ثم وجده خمرا في يد المرتهن فقال :
أقبضتنيه وهو خمر ، فلي الخيار في فسخ البيع . وقال الراهن : بل أقبضتكه وهو
عصير ، فصار في يدك خمرا ، فلا خيار لك ، ففيه قولان .
( أحدهما ) أن القول قول المرتهن ، وهو اختيار المزني ، لان الراهن يدعى
قبضا صحيحا ، والأصل عدمه .
( والثاني ) أن القول قول الراهن ، وهو الصحيح ، لأنهما اتفقا على العقد
والقبض . واختلفا في صفة يجوز حدوثها فكان القول قول من ينفى الصفة ، كما لو
اختلف البائع والمشترى في عيب بعد القبض ، وإن اختلفا في العقد فقال المرتهن
رهنتنيه وهو خمر . وقال الراهن : بل رهنتكه وهو عصير . فصار عندك خمرا ،
فقد اختلف أصحابنا فيه ، فقال أكثرهم : هي على قولين .
وقال أبو علي بن أبي هريرة : القول قول المرتهن قولا واحدا ، لأنه ينكر
العقد والأصل عدمه . فإن رهن عبدا فأقبضه في محمل أو ملفوفا في ثوب ، ووجد
ميتا . فقال المرتهن أقبضتنيه وهو ميت ، فلي الخيار في فسخ البيع . وقال الراهن
أقبضتكه حيا ثم مات عندك ، فلا خيار لك ففيه طريقان .
( أحدهما ) وهو الصحيح : أنه على القولين كالعصير ( والثاني ) وهو قول
المجموع — صفحة 259
مساهمون: النووي
ص٢٥٩