ما رهن زيدا شيئا ، فإذا حلف كان العبد رهنا عند الذي أقر له به " قال الشيخ
أبو حامد : وهذا لا يجئ على أصل الشافعي رحمه الله ، لان المالك أقر للمرتهن
برهن جميع العبد ، وهو لا يدعى نصفه ، وإنما ادعى وقد حلف له المالك ،
فيجب ألا يبقى عند المقر له إلا نصف العبد مرهونا .
قال الشافعي رحمه الله : وأما إذا قال لغيره رهنتك عبدي هذا بألف درهم لك
على ، فقال المرتهن هذا الألف الذي أقررت أنه لي رهنتني به العبد هو لي ولزيد
قيل ذلك لأنه إقرار في حق نفسه فقبل ، فيكون بينه وبين زيد
قال الشيخ أبو حامد ، ولم يذكر الشافعي رحمه الله حكم الرهن ها هنا ، ولكن
يكون العبد رهنا بالألف لان المرتهن اعترف بالحق الذي أرهن به أنه له ولغيره
فقبل إقراره في ذلك ، كما لو كان له ألف برهن ، فقال هذا الألف لزيد ، كان له
الألف بالرهن ، كذلك هذا مثله .
قال المصنف رحمه الله تعالى .
( فصل ) قال في الام " إذا كان في يد رجل عبد لآخر فقال رهنتنيه بألف
وقال السيد بل بعتكه بألف حلف السيد أنه ما رهنه بألف : لان الأصل عدم
الرهن ، ويحلف الذي في يده العبد انه ما اشتراه ، لان الأصل عدم الشراء ،
ويأخذ السيد عبده ، فإن قال السيد رهنتكه بألف قبضتها منك قرضا ، وقال
الذي في يده العبد بل بعتنيه بألف قبضتها منى ثمنا ، حلف كل واحد منهما على
نفى ما ادعى عليه ، لان الأصل عدم العقد ، وعلى السيد الألف لأنه مقر
بوجوبها ، فان قال الذي في يده العبد " بعتنيه بألف " وقال السيد بل رهنتكه
بألف حلف السيد انه ما باعه ، فإذا حلف خرج العبد من يد من هو في يده لان
البيع قد زال والسيد معترف بأنه رهن ، والمرتهن ينكر ، ومتى أنكر المرتهن
الرهن زال الرهن .
( الشرح ) ذكر الشافعي رحمه الله في باب الرسالة من الام أربع مسائل
الأول ، إذا دفع لرجل ثوبا ، وأرسله ليرهنه له بحق عند رجل فرهنه ، ثم
اختلف الراهن والمرتهن ، فقال المرتهن جاءني برسالتك في أن أسلفك عشرين
المجموع — صفحة 256
مساهمون: النووي
ص٢٥٦