احجر على فلان فإنه يبتاع وفى عقله ضعف فدعاه النبي صلى الله عليه وسلم فنهاه عن
البيع ، فقال : يا رسول الله انى لا أصبر عن البيع ساعة ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم
" ان كنت غير تارك فقل : ها وها ولا خلابة " وهذا الرجل هو حبان بن منقذ
الأنصاري والد يحيى وواسع ابني حبان وذكره البخاري في التاريخ .
التاسعة عشرة : والذي لا يستطيع أن يمل كالأخرس والعيى ، والأبله
وما أشبه ذلك واختلاف العلماء فيمن يخدع في البيوع وعمدتهم في ذلك الروايات
المستفيضة لقصة حبان بن منقذ .
واختصاصه بالخيار ثلاثا كما أورد ذلك النووي في الجزء الثامن من المجموع
الموفية عشرين : قوله تعالى " فليملل وليه بالعدل " ذهب الطبري إلى أن
الضمير في " وليه " عائد على الحق ، وأسند في ذلك عن الربيع وعن ابن عباس
وقيل هو عائد على الذي عليه الحق وهو الصحيح ، وكيف تشهد البينة على شئ
وتدخل مالا في ذمة السفيه باملاء الذي له الدين ، الا أن يمل صاحب الحق
ويسمع الذي عجز عن الاملاء إذا لم يعجز عن الاعتراف إذا تحيف صاحب الحق
الحادية والعشرون : قوله " فليملل الذي عليه الحق " يدل على أنه مؤتمن
فيما يورده ويصدره ، وسيأتي في الرهن قبول قول الراهن مع يمينه إذا اختلف
هو والمرتهن في مقدار الدين والرهن قائم إن شاء الله تعالى .
الثانية والعشرون : إذا ثبتت صفة الولي كان اقراره جائز على يتيمه كما سيأتي
في الرهن والفرائض إن شاء الله تعالى .
الثالثة والعشرون : فساد تصرف الصبي والمحجور عليه وفسخه كما سيأتي في
الحجر إن شاء الله تعالى .
الرابعة والعشرون : قوله تعالى " واستشهدوا شهيدين من رجالكم " اختلف
الناس هل هي فرض أو ندب ، والصحيح أنها ندب .
قال الشافعي في باب السلم وأحب الشهادة في كل حق لزم من بيع وغيره نظرا
في المتعقب لما وصفت وغيره من تغير العقول .
الخامسة والعشرون : قوله تعالى " شهيدين " كل ما يترتب على الشهادة من
الحقوق المالية والبدنية والحدود جعل لها شهيدين ما عدا الزنا .
المجموع — صفحة 101
مساهمون: النووي
ص١٠١