السادسة والعشرون : قوله تعالى " من رجالكم " نص في رفض الكفار
والصبيان والنساء والعبيد ، واختار القاضي أبو إسحاق المروزي أن المراد به
الأحرار لنقص الرق وأجاز الشعبي والنخعي في الشئ اليسير وقوله " من رجالكم "
يعنى الذين يتداينون ولهم إرادة كاملة في التصرف ، ولا يتفق هذا مع الرقيق
وفى الشهادة بحث سيأتي .
السابعة والعشرون : قوله تعالى " فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان " وفى
شهادة المرأة فيما لا يحسن الشهادة فيه غيرها بحث سيأتي إن شاء الله تعالى .
الثامنة والعشرون . جواز شهادة الصبي عند بعض الفقهاء لشهادة الصبيان في
الجراح ، وهو قول مالك فيما إذا لم يختلفوا ولم يفترقوا في شهادتهم على الكبير
أما شهادتهم فيما بينهم فقد قضى بها عبد الله بن الزبير ، ومنع الشافعي شهادة
الصبيان وكذلك أبو حنيفة وأصحابه وسيأتي مزيد إن شاء الله تعالى .
التاسعة والعشرون . عند الشافعي ومالك لما جعل الله سبحانه شهادة امرأتين
بشهادة رجل وجب أن يكون حكمهما حكمه وسيأتي حكم اليمين في الشهادة
واختلاف الفقهاء في ذلك .
الموفية ثلاثين . شهادة النساء محصورة في المال المحض من غير خلاف . لان
حقوق الأموال أحفظ من حقوق الأبدان ، ولا تقبل شهادتهن في النكاح
والطلاق المحضين على تفصيل سيأتي .
الحادية والثلاثون . قوله تعالى " ممن ترضون من الشهداء " هذه الآية وإن كان
الخطاب فيها لجميع الناس ولكن المتلبس بحكمها هم ولاة الأمور .
الثانية والثلاثون . يدل أيضا قوله تعالى " ممن ترضون من الشهداء " على أن
في الشهود من لا يرضى ، على تفصيل سيأتي .
الثالثة والثلاثون . الشهادة ولاية عظيمة ومرتبة شريفة هي قبول قول الغير
على الغير ، ولذا شرط فيها الله تعالى الرضا والعدالة ، لأنه يحكم بشغل ذمة
المطلوب بشهادته .
الرابعة والثلاثون : " أن تضل إحداهما " والضلال عن الشهادة نسيان جزء
منها وذكر جزء ، ومن نسي الشهادة جملة فليس يقال . ضالا .
المجموع — صفحة 102
مساهمون: النووي
ص١٠٢