Skip to main content

المجموع — Page 403

Contributors:

P.403
لبن الغنم المشوب بالماء يمتنع بيعه بلبن البقر المشوب والخالص كما قلنا في خل التمر وإن كان الماء في اللبن ليس بمقصود ولا يفيد كونه يقصد تمييز اللبن عنه لما تقدم أنه غير مراد فالأولى أن يحذف لفظ التمييز ويجعل هذا الضابط غير منعكس أو يدعى انعكاسه ويعتذر عن مسألة اللبنين بأن المانع جهالة مقدار اللبن وهو المقصود بالبيع وحده بخلاف الخل فان المقصود الهيئة التركيبية ولا يرد على الطرد الذي ادعيناه خل التمر بخل العنب في كون الماء الخليط في خل التمر مقصودا لأنا نتكلم فيما إذا كان أحد العوضين مشوبا بالآخر وههنا ليس في أحد العوضين شيئا مما في الآخر إذ خل التمر لا عنب فيه وخل العنب لا ماء فيه ولا تمر ولعلك تقول الكلام في بيع الحنطة بالشعير وفى كل منهما شئ من الآخر وليس في أحد اللبنين شئ مما في الآخر ولا في أحد الخلين وإنما مع كل منهما ماء فاعلم أن المانع في الخلين كونه مقابله خلا وأما الماء في الخل لا يقصد تمييزه وهذا المعنى نفسه حاصل في الحنطة والشعير بحنطة وشعير وإن كان الخليط في كل طرف غير مقصود في التمييز والله أعلم ( فأن قلت ) إذا باع القمح بالقمح وفى كل منهما شعير قد خلط به وعرف مقدار الخليطين ينبغي أن تخرج الصحة فيه على الخلاف في بيع مد ودرهم بمد وهما من غلة واحدة وسكة واحدة وروى القاضي حسين ومن وافقه الصحة فينبغي أن يكون هنا كذلك وقد تقدم أن رأى المصنف اشتراط الاختلاف في القيمة
المجموع — Page 403 | النووي