Skip to main content

المجموع — Page 406

Contributors:

P.406
لا يضر في بيع الحنطة بالشعير للاختلاف في الجنسين واقتضى كلام الإمام شبيه ذلك ببيع المختلط بالزبد فان ما في الزبد من الرغوة المماثلة للمخيض غير مقصودة والزبد والمخيض بعد نزع زبده يختلفان فلم يمتنع البيع لكن المصنف في أواخر هذا الباب وغيره حكوا عن أبي إسحاق انه لا يجوز بيع الزبد بالمختلط لأن في الزبد شنان المخيض وكذلك حكوا في بيع الزبد بالزبد وجهين قال ابن الرفعة فقياس الشبهة يقتضى ان يأتي وجه في بيع الحنطة المختلطة بالشعير كقول أبى اسحق في بيع المختلط بالزبد * واعلم أن الأصحاب ردوا على أبى اسحق هنالك بان ما في الزبد من المخيض لا يظهر وقاسه صاحب التتمة على بيع الحنطة بالشعير وفيهما قليل منه والتخاريج المذهبية إنما تطرد في أقوال الشافعي ( أما ) الوجه الذي للأصحاب فلا يلزمنا طردها بل إنما يلزم صاحبها فان طردها وكان له جواب فارق والا تبين ضعف قوله وليس يسوغ ان يؤتى إلى وجه ضعيف مردود عليه وهو ممنوع على تعليل حكى عن أبي إسحاق انه علل به كلام الشافعي في بيع الزبد باللبن كما سنتكلم عليه عند كلام المصنف إن شاء الله تعالى ورد الأصحاب عليه في ذلك التعليل وقال القاضي أبو الطيب ان أبا إسحاق لم يذكره في الشرح فيوجد وجه مثل هذا يثبت به خلاف في مسألة مجزم بها بل يرد بالمسألة المجزوم بها على ذلك الوجه الضعيف نعم حكوا في بيع الزبد وجهين والوجه القائل بالفساد ناظر إلى أن ما فيه من اللبن يمنع المماثلة وهو موزون فلا يغتفر فيه وإن كان يسيرا فليس كمدرك أبى اسحق في بيع الزبد بالمخيض ولا يلزم طرده في بيع الحنطة المختلطة بالشعير القليل الذي لا يؤثر في الكيل
المجموع — Page 406 | النووي