Skip to main content

المجموع — Page 401

Contributors:

P.401
بمثلها ولا بالخالصة وإن قل الخليط وذكر الإمام في النهاية عن الأئمة ما ظاهره يوافق كلام القاضي حسين وموافقية واختصره الشيخ أبو محمد بن عبد السلام في الغاية فأوضحه وبين ما ذكرته فقال وقد قالوا إذا باع حنطة بحنطة في المكيالين أو أحدهما شعير أو تراب فهو ممنوع إن أثر في التماثل جائز إن لم يؤثر ولو باع الشعير بحنطة فيها شعير فأن كان مما لا يقصد مثله صح البيع سواء أثر في المكيال أو لم يؤثر اه‍ قال الإمام والغزالي ولا يكترث بظهور أثره في المكيال ولا بكونه متمولا فالنظر إلى كونه مقصودا على حياله يعني أن المعتبر كون الشعير الذي خالط الحنطة قدرا يقصد غيره ليستعمل شعيرا وكذا بالعكس وشبهوا هذا بالمحرم الذي قطع مدة لا يلزمه فدية الشعور التي عليها لأنها تقع مقصودة والله أعلم * وكذا في كلام صاحب التتمة وصاحب التهذيب يبين المراد من ذلك فقد تلخص أن الربوي المكيل إذا بيع بغير جنسه وكل منهما أو أحدهما مشوب بالآخر فالمانع كون المخالط مقصود التمييز ليستعمل وحده وليس لتبينه في المكيال أثر ولا لماليته وإذا بيع بجنسه فالمانع كون المخالط قدرا يؤثر في المكيال ولا فرق في ذلك بين المكيل والموزن كما ستعلمه من الفرع الآتي عن الشيخ أبى محمد بقي ههنا *
( فرع ) وهو إذا كان المخالط عند اتحاد الجنس قدرا لا يؤثر في المكيال لكنه مقصود كما لو باع التمر بالتمر وفى أحد المكيالين أو فيهما طعام صغير الحب لا يؤثر في المكيال ويقصد كالسمسم