Skip to main content

المجموع — Page 398

Contributors:

P.398
وكلا القسمين اما أن يكون في المكيل أو في الموزون فأن كان في الموزون امتنع مطلقا لما ذكره المصنف في آخر كلامه من أن ذلك يظهر في الوزن ويمنع التماثل وإن كان في المكيل فأما أن يكون المخالط قدرا لا يظهر أثره على المكيال كالشعير اليسير جدا المخالط للحنطة والزوان والقصل إذا كان كذلك والتراب أيضا كذلك فلا يضر لأن ذلك يحصل في سفوف الطعام وقد زاد بعض الأصحاب على العلة المذكورة أن ذلك قل أن ينفك عنه الطعام فتسومح به ولا حاجة إلى ذلك مع فرض أن ذلك لم يؤثر في المكيال نعم قد يقال إن ذلك لابد أن يؤثر ولو يسيرا لكن ذلك التأثير الذي لا يظهر على المكيال في محل المسامحة وإن كان بحيث يؤثر في المكيال امتنع فهذا جملة الفصل ( وحاصله ) الحكم في الكيل بالامتناع الا فيما لا يظهر أثره على المكيال في المكيل وذلك مقتضى عبارة الشافعي رحمه الله في المختصر فإنه قال وكذلك كل ما اختلط به إلا أن يكون لا يزيد في كيله مثل قليل التراب الدقيق وما دق من تبنه فأما الوزن فلا خير في مثل هذا ( وقال ) في الام وهكذا كل صنف من هذه خلطه غيره مما يقدر على تمييزه منه لم يجز بعضه ببعض الا خالصا مما يخلطه إلا أن يكون ما يخلط المكيل لا يزيد في كيله مثل قليل التراب وما دق من تبنه فذلك لا يزيد في كيله فأما الوزن فلا خير في شئ من هذا فيه اه‍ * والعبارة الجامعة لذلك أن الربوي لا يباع بجنسه وفيهما أو في أحدهما ما يأخذ خطأ من المكيال وهي عبارة نصر المقدسي في الكافي وقد ذكر المصنف في تعضيد ذلك ثلاث مسائل في أمثلة الخالص بالمشوب عليها واحدة ( الأولى ) الحنطة الخالصة بالحنطة التي فيها شعير أو زوان قال الشافعي في المختصر لا خير في مد حنطة فيها قصل أو زوان بمد حنطة لا شئ فيها من ذلك لأنها حنطة بحنطة متفاضلة ومجهولة وقال في الام في باب المأكول من صنفين شيب أحدها بالآخر ولا خير في مد حنطة فيها قصل أو فيها حجارة أو فيها زوان بمد حنطة لا شئ فيها من ذلك أو فيها تبن لأنها الحنطة بالحنطة متفاضلة ومجهولة وقال القاضي حسين في قول الشافعي لا خير أراد بقوله لا خير يعني لا يجوز قال الروياني وكنا
المجموع — Page 398 | النووي