فَأَجَابَ :
أَمَّا الْفَاعِلُ وَالْمَفْعُولُ بِهِ فَيَجِبُ قَتْلُهُمَا رَجْماً بِالْحِجَارَةِ سَوَاءٌ كَانَا مُحْصَنَيْنِ أَوْ غَيْرَ مُحْصَنَيْنِ ؛ لِمَا فِي السُّنَنِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : { مَنْ وَجَدْتُمُوهُ يَعْمَلُ عَمَلَ قَوْمِ لُوطٍ فَاقْتُلُوا الْفَاعِلَ وَالْمَفْعُولَ بِهِ } وَلِأَنَّ أَصْحَابَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اتَّفَقُوا عَلَى قَتْلِهِمَا .
وَعَلَيْهِمَا الِاغْتِسَالُ مِن الجَنَابَةِ وَتَرْتَفِعُ الْجَنَابَةُ مِن الاغْتِسَالِ ؛ لَكِنْ لَا يَطْهُرَانِ مِنْ نَجَاسَةِ الذَّنْبِ إلَّا بِالتَّوْبَةِ وَهَذَا مَعْنَى مَا رُوِيَ : { أَنَّهُمَا لَوْ اغْتَسَلَا بِالْمَاءِ يَنْوِيَانِ رَفْعَ الْجَنَابَةِ وَاسْتِبَاحَةِ الصَّلَاةِ . . . } .
وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - :
عَنْ قَوْلِهِ فِي " التَّهْذِيبِ " : مَنْ أَتَى بَهِيمَةً فَاقْتُلُوا الْمَفْعُولَ وَاقْتُلُوا الْفَاعِلَ بِهَا : فَهَلْ يَجِبُ ذَلِكَ أَمْ لَا ؟
فَأَجَابَ :
الْحَمْدُ لِلَّهِ ، هَذَا فِيهِ حَدِيثٌ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي السُّنَنِ ؛ وَهُوَ قَوْلُهُ : { مَنْ أَتَى بَهِيمَةً فَاقْتُلُوهُ وَاقْتُلُوهَا } وَهُوَ أَحَدُ قَوْلَيْ الْعُلَمَاءِ ؛ كَأَحَدِ الْقَوْلَيْنِ فِي مَذْهَبِ أَحْمَد وَمَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ .
مجموعة الفتاوى — صفحة 182
مساهمون: ابن تيمية
ص١٨٢