وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - :
عَنْ امْرَأَةٍ قَوَّادَةٍ تَجْمَعُ الرِّجَالَ وَالنِّسَاءَ وَقَدْ ضُرِبَتْ وَحُبِسَتْ ؛ ثُمَّ عَادَتْ تَفْعَلُ ذَلِكَ وَقَدْ لَحِقَ الْجِيرَانَ الضَّرَرُ بِهَا : فَهَلْ لِوَلِيِّ الْأَمْرِ نَقْلُهَا مِنْ بَيْنِهِمْ أَمْ لَا ؟
فَأَجَابَ :
نَعَمْ ، لِوَلِيِّ الْأَمْرِ كَصَاحِبِ الشُّرْطَةِ أَنْ يَصْرِفَ ضَرَرَهَا بِمَا يَرَاهُ مَصْلَحَةً : إمَّا بِحَبْسِهَا وَإِمَّا بِنَقْلِهَا عَنْ الْحَرَائِرِ ؛ وَإِمَّا بِغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا يَرَى فِيهِ الْمَصْلَحَةَ وَقَدْ كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَأْمُرُ الْعُزَّابَ أَنْ لَا تَسْكُنَ بَيْنَ الْمُتَأَهِّلِينَ وَأَنْ لَا يَسْكُنَ الْمُتَأَهِّلُ بَيْنَ الْعُزَّابِ ؛ وَهَكَذَا فَعَلَ الْمُهَاجِرُونَ لَمَّا قَدِمُوا الْمَدِينَةَ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنَفَوْا شَابّاً خَافُوا الْفِتْنَةَ بِهِ مِن المَدِينَةِ إلَى الْبَصْرَةِ وَثَبَتَ فِي الصَّحِيحَيْنِ .
{ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَفَى الْمُخَنَّثِينَ وأَمَرَ بِنَفْيِهِمْ مِن البُيُوتِ خَشْيَةَ أَنْ يُفْسِدُوا النِّسَاءَ } .
فَالْقَوَّادَةُ شَرٌّ مِنْ هَؤُلَاءِ وَاَللَّهُ يُعَذِّبُهَا مَعَ أَصْحَابِهَا .
وَسُئِلَ :
عَنْ " الْفَاعِلِ وَالْمَفْعُولِ بِهِ " بَعْدَ إدْرَاكِهِمَا مَا يَجِبُ عَلَيْهِمَا ؟ وَمَا يُطَهِّرُهُمَا ؟ وَمَا يَنْوِيَانِ عِنْدَ الطَّهَارَةِ ؟
مجموعة الفتاوى — صفحة 181
مساهمون: ابن تيمية
ص١٨١