الْغَلِيظَةَ حَتَّى يَصُونَ إمَاءَهُ .
وَأَقَلُّ الْعُقُوبَةِ أَنْ يُهْجَرَ فَلَا يُسَلَّمُ عَلَيْهِ وَلَا يُصَلَّى خَلْفَهُ إذَا أَمْكَنَتْ الصَّلَاةُ خَلْفَ غَيْرِهِ وَلَا يُسْتَشْهَدُ وَلَا يُوَلَّى وِلَايَةً أَصْلاً .
وَمَنْ اسْتَحَلَّ ذَلِكَ فَهُوَ كَافِرٌ مُرْتَدٌّ يُسْتَتَابُ فَإِنْ تَابَ وَإِلَّا قُتِلَ وَكَانَ مُرْتَدّاً لَا تَرِثُهُ وَرَثَتُهُ الْمُسْلِمُونَ .
وَإِنْ كَانَ جَاهِلاً بِالتَّحْرِيمِ عُرِّفَ ذَلِكَ حَتَّى تَقُومَ عَلَيْهِ الْحُجَّةُ فَإِنَّ هَذَا مِن المُحَرَّمَاتِ الْمُجْمَعِ عَلَيْهَا .
وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - :
عَمَّنْ حَلَفَ لِوَلَدِهِ أَنَّهُ إنْ فَعَلَ مُنْكَراً يُقِيمُ عَلَيْهِ الْحَدَّ فَأَقَرَّ لِوَالِدِهِ فَضَرَبَهُ مِائَةَ جَلْدَةٍ وَبَقِيَ تَغْرِيبُ عَامٍ : فَهَلْ يَجُوزُ فِي تَغْرِيبِ الْعَامِ كَفَّارَةٌ أَمْ لَا ؟
فَأَجَابَ :
أَنَّهُ إذَا غَرَّبَهُ فِي الْحَبْسِ وَلَوْ فِي دَارِ الْأَبِ بَرَّ فِي يَمِينِهِ وَإِنْ كَانَ مُطْلَقاً غَيْرَ مُقَيَّدٍ فِي مَوْضِعٍ مُعَيَّنٍ ؛ فَإِنَّهُ لَا يَجِبُ الْقَيْدُ وَلَا جَعْلُهُ فِي مَكَانٍ مُظْلِمٍ .
وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
وَسُئِلَ :
عَمَّنْ وَجَبَ عَلَيْهِ حَدُّ الزِّنَا فَتَابَ قَبْلَ أَنْ يُحَدَّ : فَهَلْ يَسْقُطُ عَنْهُ الْحَدُّ بِالتَّوْبَةِ ؟
مجموعة الفتاوى — صفحة 179
مساهمون: ابن تيمية
ص١٧٩