فَأَجَابَ :
إذَا كَانَ الْمَقْذُوفُ مُحْصَناً وَجَبَ عَلَى الْقَاذِفِ حَدُّ الْقَذْفِ إذَا طَلَبَهُ الْمَقْذُوفُ وَأَمَّا شَتْمُهُ بِغَيْرِ ذَلِكَ إذَا كَانَ كَاذِباً فَعَلَيْهِ أَنْ يُعَزَّرَ عَلَى ذَلِكَ .
وَأَمَّا ضَرْبُهُ وَحَبْسُهُ إذَا كَانَ ظَالِماً ؛ فَإِنَّهُ يُفْعَلُ بِهِ كَمَا فَعَلَ وَمَا عَطَّلَهُ عَلَيْهِ مِن المَنْفَعَةِ ضَمِنَهُ .
وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - :
عَنْ رَجُلٍ قَذَفَ رَجُلاً وَقَالَ لَهُ : أَنْتَ عِلْقٌ وَلَدُ زِنَا : فَمَا الَّذِي يَجِبُ عَلَيْهِ ؟
فَأَجَابَ :
إذَا قَذَفَهُ بِالزِّنَا أَوْ اللِّوَاطِ كَقَوْلِهِ : أَنْتَ عِلْقٌ وَكَانَ ذَلِكَ الرَّجُلُ حُرّاً مُسْلِماً لَمْ يُشْتَهَرْ عَنْهُ ذَلِكَ فَعَلَيْهِ حَدُّ الْقَذْفِ إذَا طَلَبَهُ الْمَقْذُوفُ وَهُوَ ثَمَانُونَ جَلْدَةً إنْ كَانَ الْقَاذِفُ حُرّاً ؛ وَأَرْبَعُونَ إنْ كَانَ رَقِيقاً .
عِنْدَ الْأَئِمَّةِ الْأَرْبَعَةِ .
مجموعة الفتاوى — صفحة 185
مساهمون: ابن تيمية
ص١٨٥