تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الفتاوى — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
فَأَجَابَ : إنْ شَهِدَ شَاهِدٌ مَقْبُولٌ عَلَى شَخْصٍ أَنَّهُ قَتَلَهُ كَانَ لِأَوْلِيَاءِ الْمَقْتُولِ أَنْ يَحْلِفُوا خَمْسِينَ يَمِيناً وَيَسْتَحِقُّوا الدَّمَ . وَكَذَلِكَ إنْ كَانَ هُنَاكَ لَوْثٌ يَغْلِبُ عَلَى الظَّنِّ الصِّدْقُ ؛ وَإِلَّا حَلَفَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ وَلَا يُؤَاخَذُ بِلَا حُجَّةٍ . وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - : مَنْ اُتُّهِمُوا بِقَتِيلِ فَضَرَبُوهُمْ وَاعْتَرَفَ وَاحِدٌ مِنْهُمْ بِالْعُقُوبَةِ : فَهَلْ يَسْرِي عَلَى الْبَاقِي ؟ فَأَجَابَ : الْحَمْدُ لِلَّهِ ، إنْ أَقَرَّ وَاحِدٌ عَدْلٌ أَنَّهُ قَتَلَهُ كَانَ لَوْثاً فَلِأَوْلِيَاءِ الْمَقْتُولِ أَنْ يَحْلِفُوا خَمْسِينَ يَمِيناً وَيَسْتَحِقُّوا بِهِ الدَّمَ . وَأَمَّا إذَا أَقَرَّ مُكْرَهاً وَلَمْ يَتَبَيَّنْ صِدْقَ إقْرَارِهِ : فَهُنَا لَا يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ حُكْمٌ وَلَا يُؤْخَذُ هُوَ بِهِ وَلَا غَيْرُهُ . وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - : عَنْ سُفَّارٍ جَاءَتْهُمْ حَرَامِيَّةٌ فَقَاتَلُوهُمْ فَقَتَلَ الْحَرَامِيَّةُ مِن السُّفَّارِ رَجُلاً ثُمَّ إنَّ ابْنَ عَمِّ الْمَقْتُولِ اتَّبَعَ الْحَرَامِيَّةَ هُوَ وَنَاسٌ مِنْ قَوْمِهِ فَلَحِقَهُمْ وَقَبَضَهُمْ وَسَأَلَ عَنْ الْقَاتِلِ فَعَيَّنَ الْحَرَامِيَّةُ شَخْصاً مِنْهُمْ وَقَالُوا : هَذَا قَتَلَ ابْنَ عَمِّك : فَقَتَلَهُ ؛ ثُمَّ بَعْدَ ذَلِكَ طَلَعَ الْقَاتِلُ أَخَا ذَلِكَ الشَّخْصِ الَّذِي عَيَّنَهُ الْحَرَامِيَّةُ ؟