فَأَجَابَ :
نَعَمْ ، إذَا قَتَلَهُ الْمَوْعُودُ وَالْحَالَةُ هَذِهِ وَجَبَ الْقَوَدُ وَأَوْلِيَاءُ الْمَقْتُولِ بِالْخِيَارِ : إنْ أَحَبُّوا قَتَلُوا وَإِنْ أَحَبُّوا أَخَذُوا الدِّيَةَ وَإِنْ أَحَبُّوا عَفَوْا .
وَأَمَّا الْوَاعِدُ فَيَجِبُ أَنْ يُعَاقَبَ عُقُوبَةً تَرْدَعُهُ وَأَمْثَالَهُ عَنْ مِثْلِ هَذَا .
وَعِنْدَ بَعْضِهِمْ يَجِبُ عَلَيْهِ الْقَوَدُ .
وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - :
عَنْ الْقَاتِلِ وَلَدَهُ عَمْداً لِمَنْ دِيَتُهُ ؟
فَأَجَابَ :
وَأَمَّا الْوَارِثُ كَالْأَبِ وَغَيْرِهِ إذَا قَتَلَ مُورِثَهُ عَمْداً فَإِنَّهُ لَا يَرِثُ شَيْئاً مِنْ مَالِهِ ؛ وَلَا دِيَتِهِ بِاتِّفَاقِ الْأَئِمَّةِ ؛ بَلْ تَكُونُ دِيَتُهُ كَسَائِرِ مَالِهِ يَحْرِمُهَا الْقَاتِلُ أَباً كَانَ أَوْ غَيْرَهُ وَيَرِثُهَا سَائِرُ الْوَرَثَةِ غَيْرِ الْقَاتِلِ .
وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - :
عَنْ رَجُلٍ تَخَاصَمَ مَعَ شَخْصٍ فَرَاحَ إلَى بَيْتِهِ فَحَصَلَ لَهُ ضَعْفٌ فَلَمَّا قَارَبَ الْوَفَاةَ أَشْهَدَ كُلَّ نَفْسِهِ أَنَّ قَاتِلَهُ فُلَانٌ فَقِيلَ لَهُ .
كَيْفَ قَتَلَك ؟ فَلَمْ يَذْكُرْ شَيْئاً .
فَهَلْ يَلْزَمُهُ شَيْءٌ أَمْ لَا ؟ وَلَيْسَ بِهَذَا الْمَرِيضِ أَثَرُ قَتْلٍ وَلَا ضَرْبٍ أَصْلاً وَقَدْ شَهِدَ خَلْقٌ مِن العُدُولِ أَنَّهُ لَمْ يَضْرِبْهُ وَلَا فَعَلَ بِهِ شَيْئاً ؟
مجموعة الفتاوى — صفحة 153
مساهمون: ابن تيمية
ص١٥٣