تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الفتاوى — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - : عَنْ أَهْلِ قَرْيَتَيْنِ بَيْنَهُمَا عَدَاوَةٌ فِي الِاعْتِقَادِ وَخَاصَمَ رَجُلٌ آخَرَ فِي غَنَمٍ ضَاعَتْ لَهُ وَقَالَ : مَا يَكُونُ عِوَضُ هَذَا إلَّا رَقَبَتَك . ثُمَّ وُجِدَ هَذَا مَقْتُولاً وَأَثَرُ الدَّمِ أَقْرَبُ إلَى الْقَرْيَةِ الَّتِي مِنْهَا الْمُتَّهَمُ وَذَكَرَ رَجُلٌ لَهُ قَتَلَهُ ؟ فَأَجَابَ : إذَا حَلَفَ أَوْلِيَاءُ الْمَقْتُولِ خَمْسِينَ يَمِيناً أَنَّ ذَلِكَ الْمُخَاصِمَ هُوَ الَّذِي قَتَلَهُ حُكِمَ لَهُمْ بِدَمِهِ ؛ وَبَرَاءَةِ مَنْ سِوَاهُ فَإِنَّمَا بَيْنَهُمَا مِن العَدَاوَةِ وَالْخُصُومَةِ وَالْوَعِيدِ بِالْقَتْلِ وَأَثَرِ الدَّمِ وَغَيْرِ ذَلِكَ لَوْثٌ وَقَرِينَةٌ وَأَمَارَةٌ عَلَى أَنَّ هَذَا الْمُتَّهَمَ هُوَ الَّذِي قَتَلَهُ فَإِذَا حَلَفُوا مَعَ ذَلِكَ أَيْمَانَ الْقَسَامَةِ الشَّرْعِيَّةِ اسْتَحَقُّوا دَمَ الْمُتَّهَمِ وَسُلِّمَ إلَيْهِمْ بِرُمَّتِهِ كَمَا قَضَى بِذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي قَضِيَّةِ الَّذِي قُتِلَ بِخَيْبَرِ وَلَمْ يَجِبْ عَلَى أَهْلِ الْبُقْعَةِ جِنَايَةٌ ؛ لَا فِي الْعَادَةِ السُّلْطَانِيَّةِ وَلَا فِي حُكْمِ الشَّرِيعَةِ . وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - : عَنْ شَخْصَيْنِ اُتُّهِمَا بِقَتِيلِ فَأُمْسِكَا وَعُوقِبَا الْعُقُوبَةَ الْمُؤْلِمَةَ فَأَقَرَّ أَحَدُهُمَا عَلَى نَفْسِهِ وَعَلَى رَفِيقِهِ وَلَمْ يُقِرَّ الْآخَرُ وَلَا اعْتَرَفَ بِشَيْءِ : فَهَلْ يُقْبَلُ قَوْلُهُ أَمْ لَا ؟
مجموعة الفتاوى — صفحة 155 | ابن تيمية