تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الفتاوى — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
فَأَجَابَ : إذَا شَهِدَ لِأَوْلِيَاءِ الْمَقْتُولِ شَاهِدَانِ وَلَمْ يَثْبُتْ عَدَالَتُهُمَا : فَهَذَا لَوْثٌ إذَا حَلَفَ مَعَهُ الْمُدَّعُونَ خَمْسِينَ يَمِيناً - أَيْمَانَ الْقَسَامَةِ - عَلَى وَاحِدٍ بِعَيْنِهِ حُكِمَ لَهُمْ بِالدَّمِ ؛ وَإِنْ أَقْسَمُوا عَلَى أَكْثَرِ مِنْ وَاحِدٍ فَفِي الْقَوَدِ نِزَاعٌ . وَأَمَّا إنْ ادَّعَوْا أَنَّ الْقَتْلَ كَانَ خَطَأً أَوْ شِبْهَ عَمْدٍ مِثْلَ أَنْ يَضْرِبُوهُ بِعَصَا ضَرْباً لَا يَقْتُلُ مِثْلَهُ غَالِباً : فَهُنَا إذَا ادَّعَوْا عَلَى الْجَمَاعَةِ أَنَّهُمْ اشْتَرَكُوا فِي ذَلِكَ فَدَعْوَاهُمْ مَقْبُولَةٌ وَيَسْتَحِقُّونَ الدِّيَةَ . وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - : عَمَّا إذَا قَالَ الْمَضْرُوبُ : مَا قَاتِلِي إلَّا فُلَانٌ : فَهَلْ يُقْبَلُ قَوْلُهُ أَمْ لَا ؟ فَأَجَابَ : الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ، لَا يُؤْخَذُ بِمُجَرَّدِ قَوْلِهِ بِلَا نِزَاعٍ ؛ وَلَكِنْ هَلْ يَكُونُ قَوْلُهُ لَوْثاً يَحْلِفُ مَعَهُ أَوْلِيَاءُ الْمَقْتُولِ خَمْسِينَ يَمِيناً وَيَسْتَحِقُّونَ دَمَ الْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ ؟ عَلَى قَوْلَيْنِ مَذْكُورَيْنِ لِلْعُلَمَاءِ : " أَحَدُهُمَا " أَنَّهُ لَيْسَ بِلَوْثِ وَهُوَ مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَد وَأَبِي حَنِيفَةَ . و " الثَّانِي " أَنَّهُ لَوْثٌ وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ . وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - : عَنْ رَجُلَيْنِ شَرِبَا ؛ وَكَانَ مَعَهُمَا رَجُلٌ آخَرُ فَلَمَّا أَرَادُوا أَنْ يَرْجِعُوا إلَى بُيُوتِهِمْ تَكَلَّمَا فَضَرَبَ وَاحِدٌ صَاحِبَهُ ضَرْبَةً بِالدَّبُّوسِ فَوَقَعَ عَنْ فَرَسِهِ فَوَقَفَ