وَسُئِلَ - قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ - :
عَنْ رَجُلٍ جُنْدِيٍّ وَلَهُ إقْطَاعٌ فِي بَلَدِ الرِّيعِ وَقَالَ فِي الْبَلَدِ قَتِيلٌ فَقَالُوا إنَّ الْفَلَّاحَ النَّصْرَانِيَّ الَّذِي هُوَ مِن الرِّيعِ هُوَ الْقَاتِلُ فَطَلَبَ الْقَاتِلَ إلَى وُلَاةِ الْأُمُورِ فَلَمْ يُوجَدْ ؛ وَمَسَكُوا أَخَا النَّصْرَانِيِّ الْمُتَّهَمِ وَهُوَ فِي السِّجْنِ وَمَعَ ذَلِكَ يتطلبون الْجُنْدِيَّ بِإِحْضَارِ النَّصْرَانِيِّ وَلَمْ يَكُنْ ضَامِناً ؟
فَأَجَابَ :
إذَا كَانَ الْجُنْدِيُّ لَا يَعْلَمُ حَالَ الْمُتَّهَمِ وَلَا هُوَ ضَامِنٌ لَهُ لَمْ تَجُزْ مُطَالَبَتُهُ لَكِنْ إذَا كَانَ مَطْلُوباً بِحَقِّ وَهُوَ يَعْرِفُ مَكَانَهُ دَلَّ عَلَيْهِ فَإِنْ قَالَ : إنَّهُ لَا يَعْرِفُ مَكَانَهُ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ .
وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - :
عَنْ رَجُلٍ عَثَرَ عَلَى سَبْعَةِ أَنْفُسٍ فَحَصَلَ بَيْنَهُمْ خُصُومَةٌ ؛ فَقَامُوا بِأَجْمَعِهِمْ ضَرَبُوهُ بِحَضْرَةِ رَجُلَيْنِ لَا يَقْرَبَا لِهَؤُلَاءِ وَلَا لِهَؤُلَاءِ ؛ وَعَايَنَاهُ إلَى أَنْ مَاتَ مِنْ ضَرْبِهِمْ ؛ فَمَا يَلْزَمُ السَّبْعَةَ الَّذِينَ يُسَاعِدُونَ عَلَى قَتْلِهِ ؟
مجموعة الفتاوى — صفحة 150
مساهمون: ابن تيمية
ص١٥٠