أَقْرَبُ مِنْ ابْنِ الِابْنِ فَإِذَا لَمْ تَكُنْ إلَّا بِنْتٌ فَلَهَا النِّصْفُ ؛ وَبَقِيَ مِنْ نَصِيبِ الْبَنَاتِ السُّدُسُ ؛ فَإِذَا كَانَ هُنَا بَنَاتُ ابْنٍ فَإِنَّهُنَّ يَسْتَحْقِقْنَ الْجَمِيعَ لَوْلَا الْبِنْتُ ؛ فَإِذَا أَخَذَتْ النِّصْفَ فَالْبَاقِي لَهُنَّ .
وَكَذَلِكَ فِي الْأُخْتِ مِن الأَبَوَيْنِ مَعَ الْأُخْتِ مِن الأَبِ : { أَخْبَرَ ابْنُ مَسْعُودٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَضَى لِلْبِنْتِ بِالنِّصْفِ ؛ وَلِبِنْتِ الِابْنِ السُّدُسُ تَكْمِلَةَ الثُّلُثَيْنِ } وَأَمَّا إذَا اسْتَكْمَلَتْ الْبَنَاتُ الثُّلُثَيْنِ لَمْ يَبْقَ فَرْضٌ ؛ فَإِنْ كَانَ هُنَاكَ عَصَبَةٌ مِنْ وَلَدِ الْبَنِينَ فَالْمَالُ لَهُ ؛ لِأَنَّهُ أَوْلَى ذَكَرٍ ؛ وَإِنْ كَانَ مَعَهُ أَوْ فَوْقَهُ عَصَبُهَا عِنْدَ جُمْهُورِ الصَّحَابَةِ وَالْعُلَمَاءِ كَالْأَرْبَعَةِ وَغَيْرِهِمْ .
وَأَمَّا ابْنُ مَسْعُودٍ فَإِنَّهُ يُسْقِطُهَا ؛ لِأَنَّهَا لَا تَرِثُ مُفْرَدَةً .
وَالنِّزَاعُ فِي الْأُخْتِ لِلْأَبِ مَعَ أَخِيهَا إذَا اسْتَكْمَلَ الْبَنَاتُ الثُّلُثَيْنِ .
فَالْجُمْهُورُ يَجْعَلُونَ الْبَنَاتَ عَصَبَةً مَعَ إخْوَانِهِنَّ يَقْتَسِمُونَ الْبَاقِي لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ سَوَاءٌ زَادَ مِيرَاثُهُنَّ بِالتَّعْصِيبِ أَوْ نَقَصَ وَتَوْرِيثُهُنَّ هُنَا أَقْوَى وَقَوْلُ ابْنُ مَسْعُودٍ مَعْرُوفٌ فِي نُقْصَانِهِنَّ .
مجموعة الفتاوى — صفحة 355
مساهمون: ابن تيمية
ص٣٥٥