تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الفتاوى — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
يُقَدَّمُوا فِي شَيْءٍ مِن الأَحْكَامِ بَلْ أَقَارِبُ الْأَبِ أَوْلَى فِي جَمِيعِ الْأَحْكَامِ ؛ فَكَذَلِكَ فِي الْحَضَانَةِ . وَالصَّحِيحُ أَنَّهَا لَا تَسْقُطُ بِابْنِهَا - أَيْ الْأَبِ - كَمَا هُوَ أَظْهَرُ الرِّوَايَتَيْنِ عَنْ أَحْمَد ؛ لِحَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ . وَلِأَنَّهَا وَلَوْ أَدْلَتْ بِهِ فَهِيَ لَا تَرِثُ مِيرَاثَهُ ؛ بَلْ هِيَ مَعَهُ كَوَلَدِ الْأُمِّ مَعَ الْأُمِّ لَمْ يَسْقُطُوا بِهَا . وَقَوْلُ مَنْ قَالَ : مَنْ أَدْلَى بِشَخْصِ سَقَطَ بِهِ . بَاطِلٌ : طَرْداً وَعَكْساً . بَاطِلٌ طَرْداً : بِوَلَدِ الْأُمِّ مَعَ الْأُمِّ وَعَكْساً : بِوَلَدِ الِابْنِ مَعَ عَمِّهِمْ ؛ وَوَلَدِ الْأَخِ مَعَ عَمِّهِمْ . وَأَمْثَالُ ذَلِكَ مِمَّا فِيهِ سُقُوطُ شَخْصٍ بِمَنْ لَمْ يَدْلُ بِهِ ؛ وَإِنَّمَا الْعِلَّةُ أَنَّهُ يَرِثُ مِيرَاثَهُ فَكُلُّ مَنْ وَرِثَ مِيرَاثَ شَخْصٍ سَقَطَ بِهِ إذَا كَانَ أَقْرَبَ مِنْهُ وَالْجَدَّاتُ يَقُمْنَ مَقَامَ الْأُمِّ فَيَسْقُطْنَ بِهَا وَإِنْ لَمْ يُدْلِينَ بِهَا . وَأَمَّا كَوْنُ " بَنَاتِ الِابْنِ مَعَ الْبِنْتِ " لَهُنَّ السُّدُسُ تَكْمِلَةَ الثُّلُثَيْنِ وَكَذَلِكَ الْأَخَوَاتُ مِن الأَبِ مَعَ أُخْتِ الْأَبَوَيْنِ ؛ فَلِأَنَّ اللَّهَ قَالَ . { يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ } وَقَدْ عُلِمَ أَنَّ الْخِطَابَ تَنَاوَلَ وَلَدَ الْبَنِينَ ؛ دُونَ وَلَدِ الْبَنَاتِ وَأَنَّ قَوْلَهُ { أَوْلَادَكُمْ } يَتَنَاوَلُ مَنْ يُنْسَبُ إلَى الْمَيِّتِ ؛ وَهُمْ وَلَدُهُ وَوَلَدُ ابْنَتِهِ وَأَنَّهُ مُتَنَاوِلُهُمْ عَلَى التَّرْتِيبِ : يَدْخُلُ فِيهِ وَلَدُ الْبَنِينَ عِنْدَ عَدَمِ وَلَدِ الصُّلْبِ ؛ لِمَا قَدْ عُرِفَ مِنْ أَنَّمَا أَبْقَتْ الْفُرُوضُ فَلِأَوْلَى رَجُلٍ ذَكَرٍ وَالِابْنُ