وَسُئِلَ :
عَنْ رَجُلٍ مَدْيُونٍ وَلِرَجُلِ مَعَهُ مُعَامَلَةٌ فِي بِضَاعَةٍ سَبْعَ سِنِينَ وَصَارَ لَهُ عِنْدَهُ خَمْسُمِائَةِ دِرْهَمٍ .
أَوْفَى مِنْهَا ثَلَاثَمِائَةٍ وَتَحْتَ يَدِهِ دَارٌ رَهْناً وَقَدْ رَفَعَهُ إلَى الْحَاكِمِ .
فَقَالَ الْمَدِينُ : يَصْبِرُ عَلَيَّ ثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ أُوَفِّيهِ فَمَا فَعَلَ يُمْهِلُهُ .
فَهَلْ يَجُوزُ أَنْ يَحْبِسَهُ ؟
فَأَجَابَ :
إذَا كَانَ لِلرَّجُلِ سِلْعَةٌ فَطَلَبَ أَنْ يُمْهَلَ حَتَّى يَبِيعَهَا وَيُوَفِّيَهُ مِنْ ثَمَنِهَا : أُمْهِلَ بِقَدْرِ ذَلِكَ .
وَكَذَلِكَ إنْ أَمْكَنَهُ أَنْ يَحْتَالَ لِوَفَاءِ دَيْنِهِ بِاقْتِرَاضِ أَوْ نَحْوِهِ وَطَلَبَ أَلَّا يُرْسَمَ عَلَيْهِ حَتَّى يَفْعَلَ ذَلِكَ ؛ وَجَبَتْ إجَابَتُهُ إلَى ذَلِكَ وَلَمْ يَجُزْ مَنْعُهُ مِنْ ذَلِكَ بِحَبْسِهِ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
وَسُئِلَ :
عَنْ رَجُلٍ عَلَيْهِ دَيْنٌ لِجَمَاعَةِ وَأَعْسَرَ عَنْ الْمَبْلَغِ وَاتَّفَقُوا جَمِيعُهُمْ عَلَى أَنَّهُمْ يُمْهِلُوهُ وَيُخْرِجُوهُ وَكَانَ قَدْ بَقِيَ لَهُ بَقِيَّةُ مَالٍ عَلَى أَنَّهُ يَعْمَلُ فِيهِ وَيُوَفِّيهِمْ فَفَعَلُوا ذَلِكَ ؛ إلَّا رَجُلٌ وَاحِدٌ مِنْهُمْ أَبَى أَنْ يَفْعَلَ
مجموعة الفتاوى — صفحة 31
مساهمون: ابن تيمية
ص٣١