تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الفتاوى — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
بَابُ الْإِجَارَةِ سُئِلَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ ابن تَيْمِيَّة - رَحِمَهُ اللَّهُ - : عَنْ رَجُلٍ أَجَّرَ رَجُلاً أَرْضاً فِيهَا شَجَرٌ مُثْمِرٌ بِأُجْرَةِ مَعْلُومَةٍ مُدَّةً مَعْلُومَةً وَبَيَاضاً لَا تُسَاوِي الْأُجْرَةَ وَإِنَّمَا الْأُجْرَةُ بَعْضُهَا يُوَازِي الْبَيَاضَ وَبَعْضُهَا فِي مُقَابَلَةِ الثَّمَرَةِ وَكَتَبَا كِتَابَ الْإِجَارَةِ بِعَقْدِ الْإِجَارَةِ عَلَى الْأَرْضِ مُسَاقَاةً عَلَى الشَّجَرِ الْمُثْمِرِ . فَهَلْ يَصِحُّ ذَلِكَ ؟ أَمْ لَا ؟ وَإِذَا صَحَّ : فَهَلْ يَدْخُلُ أَشْجَارُ الْجَوْزِ الْمُثْمِرِ مَعَ كَوْنِهِ مُثْمِراً جَمِيعَ مَا لَهُ ثَمَرَةٌ ؟ فَهَلْ لِلْمُؤَجِّرِ أَنْ يُخَصِّصَ الْبَعْضَ دُونَ الْبَعْضِ مَعَ كَوْنِهِ مُثْمِراً ؟ أَمْ لَا ؟ وَهَلْ إذَا كَانَ عَقْدُ الْمُسَاقَاةِ بِجُزْءِ مِن الثَّمَرَةِ مِمَّا تَعُمُّ بِهِ الْبَلْوَى وَرَأَى بَعْضُ الْحُكَّامِ جَوَازَهُ فَهَلْ لِغَيْرِهِ مِن الحُكَّامِ إبْطَالُهُ ؟ أَمْ لَا ؟ . فَأَجَابَ : ضَمَانُ الْبَسَاتِينِ الَّتِي فِيهَا أَرْضٌ وَشَجَرٌ عِدَّةَ سِنِينَ هُوَ الصَّحِيحُ الَّذِي اخْتَارَهُ ابْنُ عَقِيلٍ وَغَيْرُهُ . وَثَبَتَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ أَنَّهُ ضَمِنَ حَدِيقَةً لأسيد بْنِ الحضير بَعْدَ مَوْتِهِ ثَلَاثَ سِنِينَ وَوَفَّى بِالضَّمَانِ دَيْنَهُ . وَهَذِهِ كَثِيرَةٌ لَا تَحْتَمِلُ الْفُتْيَا تَقْرِيرَهَا .
مجموعة الفتاوى — صفحة 151 | ابن تيمية