وَسُئِلَ :
عَنْ رَجُلٍ سَجَّلَ أَرْضاً لِيَزْرَعَهَا أَوَّلَ سَنَةٍ كَتَّاناً وَثَانِيَ سَنَةٍ فُولاً فَقَصَدَ الْمُؤَجِّرُ أَنْ يَأْخُذَ زَائِداً : كَوْنُهُ زَرَعَهَا كَتَّاناً فَمَا يَجِبُ عَلَيْهِ ؟ .
فَأَجَابَ :
إنَّ اسْتَأْجَرَهَا عَلَى أَنْ يَزْرَعَ فِيهَا نَوْعاً مِن الحُبُوبِ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يَزْرَعَ مَا هُوَ أَشَدُّ ضَرَراً وَإِذَا زَرَعَ مَا هُوَ أَشَدُّ ضَرَراً كَانَ لِلْمُؤَجِّرِ مُطَالَبَتُهُ بِالْقِيمَةِ وَإِنْ اسْتَأْجَرَهَا لِيَزْرَعَ فِيهَا مَا شَاءَ فَلَهُ ذَلِكَ وَلَا شَيْءَ عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ إذَا زَرَعَ فِيهَا مَا شَاءَ .
وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
وَسُئِلَ :
عَنْ رَجُلٍ اسْتَأْجَرَ أَرْضَ بُسْتَانٍ وَسَاقَاهُ عَلَى الشَّجَرِ ثُمَّ إنْ الْآخَرُ قَطَعَ بَعْضَ الشَّجَرِ الَّذِي يُثْمِرُ .
فَهَلْ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَقْطَعَهَا قَبْلَ فَرَاغِ الْإِجَارَةِ ؟ وَهَلْ يَلْزَمُ قِيمَةَ ثَمَرَتِهَا لِلْمُسْتَأْجِرِ ؟ .
فَأَجَابَ :
الْحَمْدُ لِلَّهِ ، إذَا قَطَعَهَا نَقَصَ مِن العِوَضِ الْمُسْتَحَقِّ بِقَدْرِ مَا نَقَصَ مِن المَنْفَعَةِ الَّتِي يَسْتَحِقُّهَا الْمُسْتَأْجِرُ .
وَهَذَا وَإِنْ كَانَ فِي اللَّفْظِ إجَارَةَ
مجموعة الفتاوى — صفحة 153
مساهمون: ابن تيمية
ص١٥٣