وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - :
عَمَّنْ لَهُ فِي الْأَرْضِ فِلَاحَةٌ لَمْ يَنْتَفِعْ بِهَا ؟
فَأَجَابَ :
لَهُ قِيمَتُهَا بَعْدَ الْفَسْخِ حَتَّى يُحْكَمَ بِلُزُومِهَا أَوْ عَدَمِهِ ؛ وَلَيْسَ كَعَامِلِ الْمُسَاقَاةَ ؛ لِعَدَمِ الْجَامِعِ بَيْنَهُمَا .
وَالْفَرْقُ أَنَّ الْمَعْقُودَ عَلَيْهِ فِي الْمُسَاقَاةِ الثَّمَرَةُ وَهِيَ مَعْدُومَةٌ ؛ لَا الْعَمَلُ فَإِذَا أَعَرَضَ عَنْ الْمَعْقُودِ قَبْلَ وُجُودِهِ لَمْ يَسْتَحِقَّ مِنْهُ شَيْئاً وَبِهَذَا صَرَّحَ الْأَصْحَابُ : بِأَنَّهُ بَعْدَ وُجُودِ الثَّمَرَةِ عَلَى اسْتِحْقَاقِ نَصِيبِهِ فِيهَا وَيُلْزِمُهُ تَمَامَ الْعَمَلِ .
وَفِي الشَّرِكَةِ الْمَعْقُودُ عَلَيْهِ الْمَالُ وَالْعَمَلُ : فَالْمَالُ لَا بُدَّ مِنْ وُجُودِهِ وَالْعَمَلُ إنْ وُجِدَ بَعْضُهُ اُسْتُحِقَّ مَعَ الْفَسَادِ وَلِفَسْخِ مُؤَجَّرٍ أُجْرَةُ عَمَلِهِ .
مجموعة الفتاوى — صفحة 148
مساهمون: ابن تيمية
ص١٤٨