وَسُئِلَ :
عَمَّنْ أَقْرَضَ رَجُلاً قَرْضاً وَامْتَنَعَ أَنْ يُوَفِّيَهُ إيَّاهُ إلَّا فِي بَلَدٍ آخَرَ مُحْتَاجٌ فِيهِ الْمُقْرِضُ إلَى سَفَرٍ وَحَمْلٍ ، فَهَلْ عَلَيْهِ كُلْفَةُ سَفَرٍ ؟ .
فَأَجَابَ :
يَجِبُ عَلَى الْمُقْتَرِضِ أَنْ يُوَفِّيَ الْمُقْرِضَ فِي الْبَلَدِ الَّذِي اقْتَرَضَ فِيهِ وَلَا يُكَلِّفُهُ شَيْئاً مِنْ مُؤْنَةِ السَّفَرِ وَالْحَمْلِ .
فَإِنْ قَالَ : مَا أُوَفِّيك إلَّا فِي بَلَدٍ آخَرَ غَيْرَ هَذَا : كَانَ عَلَيْهِ ضَمَانُ مَا يُنْفِقُهُ بِالْمَعْرُوفِ .
وَسُئِلَ :
عَمَّا إذَا أَقْرَضَ رَجُلٌ رَجُلاً دَرَاهِمَ لِيَسْتَوْفِيَهَا مِنْهُ فِي بَلَدٍ آخَرَ فَهَلْ يَجُوزُ ذَلِكَ ؟ أَمْ لَا ؟
فَأَجَابَ :
إذَا أَقْرَضَهُ دَرَاهِمَ لِيَسْتَوْفِيَهَا مِنْهُ فِي بَلَدٍ آخَرَ : مِثْلَ أَنْ يَكُونَ الْمُقْرِضُ غَرَضُهُ حَمْلُ الدَّرَاهِمِ إلَى بَلَدٍ آخَرَ وَالْمُقْتَرِضُ لَهُ دَرَاهِمُ فِي ذَلِكَ الْبَلَدِ وَهُوَ مُحْتَاجٌ إلَى دَرَاهِمَ فِي بَلَدِ الْمُقْرِضِ فَيَقْتَرِضُ مِنْهُ وَيَكْتُبُ لَهُ " سَفْتَجَةً " أَيْ : وَرَقَةً إلَى بَلَدِ الْمُقْتَرِضِ فَهَذَا يَصِحُّ فِي
مجموعة الفتاوى — صفحة 530
مساهمون: ابن تيمية
ص٥٣٠