بَابُ الْقَرْضِ
سُئِلَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ :
عَنْ رَجُلٍ أَقْرَضَ لِرَجُلِ أَلْفَ دِرْهَمٍ فَطَالَبَهُ فَقَالَ : أَنَا مُعْسِرٌ أَنَا أَشْتَرِي مِنْك صِنْفاً بِزَائِدٍ إلَى أَنْ تَصْبِرَ سِتَّةَ شُهُورٍ فَهَلْ يَجُوزُ ذَلِكَ ؟
فَأَجَابَ :
قَدْ ثَبَتَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : { لَا يَحِلُّ سَلَفٌ وَبَيْعٌ } فَإِذَا بَاعَهُ وَأَقْرَضَهُ كَانَ ذَلِكَ مِمَّا حَرَّمَهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ .
وَكِلَاهُمَا يَسْتَحِقُّ التَّعْزِيرَ إذَا كَانَ قَدْ بَلَغَهُ النَّهْيُ وَيَجِبُ رَدُّ الْقَرْضِ وَالسِّلْعَةِ إلَى صَاحِبِهَا فَإِذَا تَعَذَّرَ ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ لَهُ إلَّا بَدَلُ الْقَرْضِ وَإِلَّا بَدَلُ السِّلْعَةِ قِيمَةُ الْمِثْلِ وَلَا يَسْتَحِقُّ الزِّيَادَةَ عَلَى ذَلِكَ .
وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
مجموعة الفتاوى — صفحة 528
مساهمون: ابن تيمية
ص٥٢٨