وَإِنْ كَانَ لَا يَجُوزُ عَدَداً .
وَيَجُوزُ فِي الْقَرْضِ أَنْ يَرُدَّ خَيْراً مِمَّا اقْتَرَضَ بِغَيْرِ شَرْطٍ كَمَا { اسْتَلَفَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعِيراً وَرَدَّ خَيْراً مِنْهُ .
وَقَالَ : خَيْرُ النَّاسِ أَحْسَنُهُمْ قَضَاءً } .
وَكَذَلِكَ يَجُوزُ قَرْضُ الْبَيْضِ وَنَحْوِهِ مِن المَعْدُودَاتِ فِي أَصَحِّ قَوْلَيْ الْعُلَمَاءِ ؛ فَإِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اقْتَرَضَ حَيَوَاناً وَالْحَيَوَانُ أَكْثَرُ اخْتِلَافاً مِن البَيْضِ .
وَسُئِلَ :
عَنْ جُنْدِيٍّ لَهُ إقْطَاعٌ وَيَجِيءُ إلَيَّ عِنْدَ فَلَّاحِيهِ فَيُطْعِمُوهُ هَلْ يَأْكُلُ ؟
فَأَجَابَ :
إذَا أَكَلَ وَأَعْطَاهُمْ عِوَضَ مَا أَكَلَ فَلَا بَأْسَ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
وَسُئِلَ :
عَنْ مُعَلِّمٍ لَهُ دَيْنٌ عِنْدَ صَانِعٍ يَسْتَعْمِلُهُ لِأَجْلِهِ يَأْكُلُ مِنْ أُجْرَتِهِ ؟
فَأَجَابَ :
لَا يَجُوزُ لِلْأُسْتَاذِ أَنْ يُنْقِصَ الصَّانِعَ مِنْ أُجْرَةِ مِثْلِهِ ؛ لِأَجْلِ مَالِهِ عِنْدَهُ مِن القَرْضِ فَإِنْ فَعَلَ ذَلِكَ بِرِضَاهُ كَانَ مُرَابِياً ظَالِماً عَاصِياً مُسْتَحِقّاً لِلتَّعْزِيرِ وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَعْسِفَهُ فِي اقْتِضَاءِ دَيْنِهِ .
مجموعة الفتاوى — صفحة 532
مساهمون: ابن تيمية
ص٥٣٢