تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الفتاوى — صفحة 476

مساهمون:

ص٤٧٦
بَابُ بَيْعِ الْأُصُولِ وَالثِّمَارِ سُئِلَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ - رَحِمَهُ اللَّهُ وَرَضِيَ عَنْهُ - : عَنْ رَجُلٍ اشْتَرَى دَاراً وَلَمْ يَكُنْ لَهَا بُرُوزٌ ثُمَّ إنَّهُ هَدَمَهَا وَعَمَّرَهَا وَأَحْدَثَ بُرُوزاً وَسُلَّماً وَبَاباً فِي زُقَاقٍ غَيْرِ نَافِذٍ فَخَافَ مِن الدَّعْوَى عَلَيْهِ وَالْأَيْمَانِ بِاَللَّهِ تَعَالَى : أَنَّهُ مَا أَحْدَثَ فِي هَذِهِ الدَّارِ شَيْئاً ، فَمَلَّكَهَا لِلْغَيْرِ وَذَكَرَ أَنَّهُ بَاعَهَا بِالْمُهْلَةِ وَعَمِلَ هَذَا الْبَيْعَ أُحْبُولَةً وَمُوَاطَأَةً حَتَّى يَضِيعَ الْحَقُّ ، فَهَلْ تَلْزَمُ الْيَمِينُ لِمَنْ أَحْدَثَ وَبَاعَ ؟ أَمْ تَلْزَمُ الَّذِي اشْتَرَى وَهُوَ لَمْ يُحْدِثْ شَيْئاً ؟ . فَأَجَابَ : الْحَمْدُ لِلَّهِ ، بَيْعُهَا لَا يُسْقِطُ الدَّعْوَى وَلَا الْيَمِينَ الْوَاجِبَةَ بِالدَّعْوَى وَصَاحِبُ الْحَقِّ لَهُ أَنْ يَدَّعِيَ عَلَى الْمُشْتَرِي الْمُسْتَوْلِي عَلَى مَا أَحْدَثَ لِيُزَالَ الْإِحْدَاثُ ، وَلَهُ أَنْ يَدَّعِيَ عَلَى الْبَائِعِ الْمُحْدِثِ لَهُ الْمُمَكِّنِ لَهُ الْمُشْتَرِي مِن الاسْتِيلَاءِ فَعَلَى أَيِّهِمَا ادَّعَى صَحَّتْ دَعْوَاهُ .
مجموعة الفتاوى — صفحة 476 | ابن تيمية