تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الفتاوى — صفحة 464

مساهمون:

ص٤٦٤
بِذَهَبِ مَقْبُوضٍ جَازَ ذَلِكَ وَإِذَا بِيعَتْ الْفِضَّةُ الْمَصْنُوعَةُ بِفِضَّةٍ أَكْثَرَ مِنْهَا لِأَجْلِ الصِّنَاعَةِ لَمْ يَجُزْ . وَالثَّالِثُ أَنْ يَكُونَ كِلَا الْأَمْرَيْنِ مَقْصُوداً : مِثْلُ أَنْ يَكُونَ عَلَى السِّلَاحِ ذَهَبٌ أَوْ فِضَّةٌ كَثِيرٌ ؛ فَهَذَا إذَا كَانَ مَعْلُومَ الْمِقْدَارِ وَبِيعَ بِأَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ : فَفِيهِ نِزَاعٌ مَشْهُورٌ . وَالْأَظْهَرُ أَنَّهُ جَائِزٌ . وَإِذَا بِيعَتْ الْفِضَّةُ الْمَصْنُوعَةُ الْمُخَيَّشَةُ بِذَهَبِ أَوْ بِيعَتْ بِذَهَبٍ مَغْشُوشٍ جَازَ ذَلِكَ وَإِذَا بِيعَتْ الْفِضَّةُ الْمَصْنُوعَةُ بِفِضَّةٍ أَكْثَرَ مِنْهَا لَمْ يَجُزْ . وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . وَقَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - : فَصْلٌ : وَأَمَّا بَيْعُ الدَّرَاهِمِ النُّقْرَةِ الَّتِي تَكُونُ فِضَّتُهَا نَحْوَ الثُّلُثَيْنِ بِالدَّرَاهِمِ السُّودِ الَّتِي يَكُونُ فِضَّتُهَا نَحْوَ الرُّبُعِ أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ فَهَذِهِ مِمَّا تَتَعَلَّقُ بِمَسْأَلَةِ " مُدِّ عَجْوَةٍ " . وَجِمَاعُهَا أَنْ يَبِيعَ رِبَوِيّاً مَعَهُ غَيْرُهُ بِجِنْسِ ذَلِكَ الرِّبَوِيِّ وَالنَّاسُ فِيهَا بَيْنَ طَرَفَيْ التَّحْرِيمِ وَالتَّحْلِيلِ وَبَيْنَ مُتَوَسِّطٍ .
مجموعة الفتاوى — صفحة 464 | ابن تيمية