تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الفتاوى — صفحة 463

مساهمون:

ص٤٦٣
وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - : عَنْ الذَّهَبِ الْمُخَيَّشِ إذَا عُلِمَ مِقْدَارُ مَا فِيهِ مِن الفِضَّةِ وَالذَّهَبِ فَهَلْ يَجُوزُ بَيْعُهُ بِأَحَدِهِمَا إذَا كَانَ الْمُفْرَدُ أَكْثَرَ مِن الذِي مَعَهُ غَيْرُهُ ؟ . فَأَجَابَ : الْحَمْدُ لِلَّهِ ، هَذَا عَلَى ثَلَاثَةِ أَنْوَاعٍ : أَحَدُهَا أَنْ يَكُونَ الْمَقْصُودُ بَيْعَ فِضَّةٍ بِفِضَّةِ مُتَفَاضِلاً أَوْ بَيْعُ ذَهَبٍ بِذَهَبِ مُتَفَاضِلاً وَيَضُمُّ إلَى الْأَنْقَصِ مِنْ غَيْرِ جِنْسِهِ حِيلَةً فَهَذَا لَا يَجُوزُ أَصْلاً . وَالثَّانِي أَنْ يَكُونَ الْمَقْصُودُ بَيْعَ أَحَدِهِمَا وَبَيْعَ عَرَضٍ بِأَحَدِهِمَا وَفِي الْعَرَضِ مَا لَيْسَ مَقْصُوداً : مِثْلُ بَيْعِ السِّلَاحِ بِأَحَدِهِمَا وَفِيهِ حِلْيَةٌ يَسِيرَةٌ أَوْ بَيْعُ عَقَارٍ بِأَحَدِهِمَا وَفِي سَقْفِهِ وَحِيطَانِهِ كَذَلِكَ مِثْلُ بَيْعِ غَنَمٍ ذَاتِ صُوفٍ بِصُوفٍ وَذَاتِ لَبَنٍ بِلَبَنِ فَهَذَا يَجُوزُ عِنْدَ أَكْثَرِ الْعُلَمَاءِ وَهُوَ الصَّوَابُ . وَبَيْعُ الْفِضَّةِ الْمُخَيَّشَةِ بِذَهَبٍ يَذْهَبُ عِنْدَ السَّبْكِ بِفِضَّةِ مِثْلِهِ هُوَ مِنْ هَذَا الْبَابِ ؛ فَإِذَا بِيعَتْ الْفِضَّةُ الْمَصْنُوعَةُ الْمُخَيَّشَةُ بِذَهَبِ أَوْ بِيعَتْ
مجموعة الفتاوى — صفحة 463 | ابن تيمية