تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الفتاوى — صفحة 467

مساهمون:

ص٤٦٧
وَسُئِلَ : عَنْ جَمَاعَةٍ تَبِيعُ بِدَرَاهِمَ وَتُوفِي عَنْ بَعْضِهَا فُلُوساً مُحَابَاةً ثُمَّ تُخْبِرُ عَنْ الثَّمَنِ بِالثَّمَنِ الْمُسَمَّى ؟ . فَأَجَابَ : لَيْسَ لَهُمْ أَنْ يُوَفُّوا فُلُوساً إلَّا بِرِضَا الْبَائِعِ وَإِذَا أَوْفَوْا فُلُوساً فَلَيْسَ لَهُمْ أَنْ يُوَفُّوهَا إلَّا بِالسِّعْرِ الْوَاقِعِ كَمَا { أَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ لَمَّا قَالَ لَهُ : إنَّا نَبِيعُ بِالذَّهَبِ وَنَقْتَضِي الْوَرِقَ وَنَبِيعُ بِالْوَرِقِ وَنَقْتَضِي الذَّهَبَ فَقَالَ : لَا بَأْسَ بِهِ بِسِعْرِ يَوْمِهِ إذَا افْتَرَقْتُمَا وَلَيْسَ بَيْنَكُمَا شَيْءٌ } . وَحِينَئِذٍ فَتَخْيِيرُ الثَّمَنِ عَلَى التَّقْدِيرِ سَوَاءٌ ؛ وَذَلِكَ لِأَنَّ هَذَا رِبْحٌ فِيمَا لَمْ يُضْمَنْ . وَعَلَى هَذَا التَّقْدِيرِ فَجَمِيعُ الدُّيُونِ وَالِاعْتِيَاضُ عَنْهَا سَوَاءٌ ؛ لِأَنَّ التَّقْدِيرَيْنِ يَجْرِيَانِ مَجْرًى وَاحِداً ، فَاسْتِيفَاءُ أَحَدِهِمَا عَنْ الْآخَرِ كَاسْتِيفَاءِ أَحَدِهِمَا عَنْ نَفْسِهِ فَلَا يَكُونُ ذَلِكَ مِنْ بَابِ الْمُعَاوَضَةِ فَلَا تَجُوزُ فِيهِ الزِّيَادَةُ بِالشَّرْطِ كَمَا لَا يَجُوزُ فِي الْقَرْضِ وَنَحْوِهِ مِمَّا يُوجِبُ الْمُمَاثَلَةَ . فَإِذَا اتَّفَقَا عَلَى أَنْ يُوَفِّيَ أَحَدُهُمَا أَكْثَرَ مِنْ قِيمَتِهِ : كَانَ كَالِاتِّفَاقِ
مجموعة الفتاوى — صفحة 467 | ابن تيمية