فَلَيْسَتْ بِسَنْهَاء وَلَا رَجَبِيَّةٍ * وَلَكِنْ عَرَايَا فِي السِّنِينَ الْجَوَائِحِ
وَهَذَا كَمَا يُقَالُ لِلْمَاشِيَةِ " الْمَنِيحَةِ " : مِثْلُ أَنْ يُعْطِيَهُ النَّاقَةَ أَوْ الشَّاةَ لِيَشْرَبَ لَبَنَهَا ثُمَّ يُعِيدُهَا إلَيْهِ وَهُوَ مِنْ جِنْسِ الْعَارِيَةِ .
وَهُوَ أَنْ يُعِيرَهُ دَارَهُ لِيَسْكُنَهَا ثُمَّ يُعِيدُهَا إلَيْهِ .
وَمِنْهُ أَفَقَارُ الظَّهْرِ : وَهُوَ أَنْ يُعْطِيَهُ دَابَّتَهُ لِيَرْكَبَ فَقَارَهَا ثُمَّ يُعِيدُهَا إلَيْهِ .
فَهَذَا أَصْلُ هَذِهِ اللَّفْظَةِ ؛ لَكِنْ حُكْمُ الْعَرَايَا هَلْ هُوَ مَخْصُوصٌ بِمَا كَانَ مَوْهُوباً لِلْمُشْتَرِي ؟ أَوْ عَامٌّ فِي ذَلِكَ وَفِي غَيْرِهِ ؟ فِيهِ قَوْلَانِ لِلْعُلَمَاءِ .
وَالْأَوَّلُ قَوْلُ مَالِكٍ .
وَالثَّانِي قَوْلُ الشَّافِعِيِّ وَفِي مَذْهَبِ أَحْمَد الْقَوْلَانِ .
وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
وَسُئِلَ :
عَنْ رَجُلٍ اشْتَرَى قَمْحاً بِثَمَنٍ مَعْلُومٍ إلَى وَقْتٍ مَعْلُومٍ ثُمَّ إنَّهُ مَا حَصَلَ لِصَاحِبِ الْقَمْحِ شَيْءٌ ثُمَّ دَارَهُ عَقْداً وَارْتَهَنَ عَلَيْهِ مِلْكاً وَأَنَّهُ أَخَذَ ذَلِكَ بَيْعاً وَشِرَاءً بِذَلِكَ الْعَقْدِ فَهَلْ الْبَيْعُ جَائِزٌ ؟ .
فَأَجَابَ :
إذَا اشْتَرَى قَمْحاً بِثَمَنٍ إلَى أَجَلٍ ثُمَّ عَوَّضَ الْبَائِعُ عَنْ ذَلِكَ الثَّمَنِ سِلْعَةً إلَى أَجَلٍ لَمْ يَجُزْ ؛ فَإِنَّ هَذَا بَيْعُ دَيْنٍ بِدِينِ .
وَكَذَلِكَ