تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الفتاوى — صفحة 426

مساهمون:

ص٤٢٦
وَسُئِلَ : عَنْ حَدِيثِ : { رَخَّصَ فِي الْعَرَايَا أَنْ تُبَاعَ بِخَرْصِهَا } فَمَا خَرْصُهَا ؟ وَ { نَهَى عَنْ بَيْعِ الْمُصَرَّاةِ وَالْمُحَفَّلَةِ } ؟ فَأَجَابَ : الْحَمْدُ لِلَّهِ ، أَمَّا " الْمُصَرَّاةُ وَالْمُحَفَّلَةُ " فَهِيَ الْبَهِيمَةُ - مِن الإِبِلِ وَالْغَنَمِ وَغَيْرِهِمَا - تُتْرَكُ حَتَّى يَجْتَمِعَ اللَّبَنُ فِي ضَرْعِهَا أَيَّاماً ثُمَّ تُبَاعُ يَظُنُّ الْمُشْتَرِي أَنَّهَا تَحْلِبُ كُلَّ يَوْمٍ مِثْلَ ذَلِكَ . فَهَذَا مِن التَّدْلِيسِ وَالْغِشِّ وَقَدْ حَرَّمَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عُمُوماً وَخُصُوصاً وَجَعَلَ لِلْمُشْتَرِي الْخِيَارَ ثَلَاثاً إذَا حَلَبَهَا ؛ إنْ رَضِيَهَا أَمْسَكَهَا وَإِنْ سَخِطَهَا رَدَّهَا وَرَدَّ عِوَضَ اللَّبَنِ الَّذِي كَانَ مَوْجُوداً وَقْتَ الْعَقْدِ وَجَعَلَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِوَضَهُ صَاعاً مِنْ تَمْرٍ . وَأَمَّا بَيْعُ الْغَرَرِ الَّذِي لَا يُمْكِنُ الْبَائِعُ تَسْلِيمَهُ مِثْلُ أَنْ يَبِيعَ عَبْدَهُ الْآبِقَ وَبَعِيرَهُ أَوْ فَرَسَهُ الشَّارِدَ أَوْ طَيْرَهُ الَّذِي خَرَجَ مِنْ قَفَصِهِ أَوْ مِنْ حَبْلِهِ وَنَحْوِ ذَلِكَ . فَإِنَّ بَيْعَ مِثْلِ هَذِهِ الْأُمُورِ مِنْ " بَابِ الْمُخَاطَرَةِ وَالْقِمَارِ " فَإِنَّ الْمَبِيعَ إنْ قَدَرَ عَلَيْهِ كَانَ الْمُشْتَرِي قَدْ قَمَرَ الْبَائِعَ حَيْثُ أَخَذَ مَالَهُ بِدُونِ قِيمَتِهِ وَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَيْهِ كَانَ الْبَائِعُ قَدْ قَمَرَ الْمُشْتَرِيَ