تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الفتاوى — صفحة 431

مساهمون:

ص٤٣١
مَا شَرَيْت وَبِئْسَ مَا اشْتَرَيْت أَخْبِرِي زَيْداً أَنَّهُ قَدْ أَبْطَلَ جِهَادَهُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلَّا أَنْ يَتُوبَ . فَقَالَتْ : يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ أَرَأَيْت إنْ لَمْ أَجِدْ إلَّا رَأْسَ مَالِي ؟ فَقَالَتْ عَائِشَةُ : { فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهَى فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إلَى اللَّهِ وَمَنْ عَادَ فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ } . وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ مِثْلِ ذَلِكَ . فَقَالَ : هَذَا مَا حَرَّمَ اللَّهُ . وَأَمَّا الَّذِي لَمْ يَعُدْ إلَى الْبَائِعِ بِحَالِ بَلْ بَاعَهَا الْمُشْتَرِي مِنْ مَكَانٍ آخَرَ لِجَارِهِ فَهَذَا يُسَمَّى " التَّوَرُّقُ " وَقَدْ تُنُوزِعَ فِي كَرَاهَتِهِ . فَكَرِهَهُ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَالْإِمَامُ أَحْمَد بْنُ حَنْبَلٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فِي إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ . وَقَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ . التَّوَرُّقُ أخِيَةُ الرِّبَا : أَيْ أَصْلُ الرِّبَا . وَهَذَا الْقَوْلُ أَقْوَى . وَسُئِلَ : عَنْ رَجُلٍ طَلَبَ مِنْ إنْسَانٍ أَلْفَ دِرْهَمٍ إلَى سَنَةٍ بِأَلْفِ وَمِائَتَيْ دِرْهَمٍ فَبَاعَهُ فَرَساً أَوْ قُمَاشاً بِأَلْفِ دِرْهَمٍ وَاشْتَرَاهُ مِنْهُ بِأَلْفِ وَمِائَتَيْ دِرْهَمٍ إلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ فَهَلْ يَجُوزُ ذَلِكَ ؟ . فَأَجَابَ : لَا يَحِلُّ لَهُ ذَلِكَ ؛ بَلْ هُوَ رِباً بِاتِّفَاقِ الصَّحَابَةِ وَجُمْهُورِ