تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الفتاوى — صفحة 424

مساهمون:

ص٤٢٤
وَلَا يَحْتَاجُونَ إلَى تَحْلِيلٍ . فَهَذَا هُوَ الدَّرَجَةُ الثَّانِيَةُ الَّتِي فَعَلَهَا فِيهِمْ عُمَرُ . وَالثَّالِثَةُ : أَنْ يَحْتَاجُوا إلَى التَّحْلِيلِ الْمُحَرَّمِ فَهُنَا تَرْكُ الْإِلْزَامِ خَيْرٌ . وَالرَّابِعَةُ : أَنَّهُمْ لَا يَنْتَهُونَ بَلْ يُوقِعُونَ الْمُحَرَّمَ وَيُلْزِمُونَ بِهِ بِلَا تَحْلِيلٍ . فَهُنَا لَيْسَ فِي إلْزَامِهِمْ بِهِ فَائِدَةٌ إلَّا آصَارٌ وَأَغْلَالٌ لَمْ تُوجِبْ لَهُمْ تَقْوَى اللَّهِ وَحِفْظَ حُدُودِهِ ؛ بَلْ حَرُمَتْ عَلَيْهِ نِسَاؤُهُمْ وَخَرِبَتْ دِيَارُهُمْ فَقَطْ . وَالشَّارِعُ لَمْ يُشَرِّعْ مَا يُوجِبُ حُرْمَةَ النِّسَاءِ وَتَخْرِيبَ الدِّيَارِ ؛ بَلْ تَرَكَ إلْزَامَهُمْ بِذَلِكَ أَقَلَّ فَسَاداً وَإِنْ كَانُوا أَذْنَبُوا فَهُمْ مُذْنِبُونَ عَلَى التَّقْدِيرَيْنِ ؛ لَكِنَّ تَخْرِيبَ الدِّيَارِ أَكْثَرُ فَسَاداً وَاَللَّهُ لَا يُحِبُّ الْفَسَادَ . وَأَمَّا تَرْكُ الْإِلْزَامِ فَلَيْسَ فِيهِ إلَّا أَنَّهُ أَذْنَبَ ذَنْباً بِقَوْلِهِ وَلَمْ يَتُبْ مِنْهُ . وَهَذَا أَقَلُّ فَسَاداً مِن الفَسَادِ الَّذِي قَصَدَ الشَّارِعُ دَفْعَهُ وَمَنْعَهُ بِكُلِّ طَرِيقٍ . وَسُئِلَ : عَمَّا إذَا أَبْدَلَ قَمْحاً بِقَمْحِ ؟ . فَأَجَابَ : إذَا أَبْدَلَ قَمْحاً بِقَمْحِ كَيْلاً بِكَيْلِ مِثْلاً بِمِثْلِ : جَازَ . وَإِنْ كَانَ بِزِيَادَةٍ لَمْ يَجُزْ .