تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الفتاوى — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥
وَإِنْ ادَّعَى الْمُشْتَرِي أَنَّ تَلَفَهُ بِسَبَبِ عَيْبٍ كَانَ فِيهِ وَكَانَ ذَلِكَ الْقَمْحُ قَدْ اشْتَرَى مِنْهُ غَيْرُ هَذَا الْمُشْتَرِي وَشَهِدُوا أَنَّهُ سَلِيمٌ مِن العَيْبِ لَمْ يُقْبَلْ قَوْلُ الْمُشْتَرِي وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لِلْبَائِعِ بَيِّنَةٌ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ مَعَ يَمِينِهِ إذَا لَمْ يُقِمْ الْمُشْتَرِي بَيِّنَةً . وَأَيْضاً فَإِذَا قَالَ أَهْلُ الْخِبْرَةِ : إنَّ الْمَعِيبَ لَا يُنْبِتُ النَّبَاتَ الْمُعْتَادَ . وَهَذَا قَدْ نَبَتَ النَّبَاتُ الْمُعْتَادُ ثُمَّ هَافَ : كَانَ حُجَّةً لِلْبَائِعِ . وَسُئِلَ : عَنْ رَجُلٍ بَاعَ زَوْجَتَهُ دَاراً بَيْعَ أَمَانَةٍ بِأَرْبَعِمِائَةِ دِرْهَمٍ وَقَدْ اسْتَوْفَتْ الدَّرَاهِمَ مِن الأُجْرَةِ فَهَلْ يَجُوزُ لَهَا أَخْذُ شَيْءٍ آخَرَ وَقَدْ أَخَذَتْ الْأَرْبَعَمِائَةِ ؟ فَهَلْ يَحْرُمُ عَلَيْهَا ؟ فَأَجَابَ : الْحَمْدُ لِلَّهِ وَحْدَهُ ، الْمَقْصُودُ بِهَذَا وَأَمْثَالُهُ أَنْ يُعْطِيَهُ الْمَالَ وَيَسْتَغِلَّ الْعَقَارَ عَنْ مَنْفَعَةِ الْمَالِ فَمَا دَامَ الْمَالُ فِي ذِمَّةِ الْآخِذِ فَإِنَّهُ يَسْتَغِلُّ الْعَقَارَ وَإِذَا رَدَّ عَلَيْهِ الْمَالَ أَخَذَ الْعَقَارَ وَهَذَا عَلَى هَذَا الْوَجْهِ لَا يَجُوزُ بِاتِّفَاقِ الْمُسْلِمِينَ . وَإِنْ قَصَدَا ذَلِكَ وَأَظْهَرَا صُورَةَ بَيْعٍ لَمْ يَجُزْ عَلَى أَصَحِّ قَوْلَيْ الْعُلَمَاءِ أَيْضاً . وَمَنْ صَحَّحَ ذَلِكَ فَلَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ بَيْعُهُ شَرْعِيّاً فَإِذَا شَرَطَ أَنَّهُ
مجموعة الفتاوى — صفحة 395 | ابن تيمية