تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الفتاوى — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨
إذْنُهَا وَالْإِشْهَادُ عَلَيْهَا بِالْإِذْنِ فِي مِثْلِ ذَلِكَ بَلْ إذَا عُرِفَ ذَلِكَ فُسِخَ الْبَيْعُ بِكُلِّ حَالٍ . وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - : هَلْ ذَكَرَ أَحَدٌ مِن العُلَمَاءِ أَنَّ الْمُشْتَرِيَ الْأَوَّلَ إذَا لَمْ يَجُزْ لَهُ التَّصَرُّفُ فِيهَا قَبْلَ الْقَبْضِ فَتَلِفَتْ يَكُونُ ضَامِناً لَهَا ؟ أَوْ أَنَّ جَوَازَ التَّصَرُّفِ وَالضَّمَانِ مُتَلَازِمَانِ طَرْداً وَعَكْساً ؟ فَالنِّزَاعُ فِي ذَلِكَ مَشْهُورٌ ؟ فَأَجَابَ : الْقَوْلَانِ فِي مَذْهَبِ أَحْمَد : وَهُوَ طَرِيقَةُ الْقَاضِي وَأَصْحَابِهِ . والمتأخرون مِنْ أَصْحَابِ أَحْمَد مَعَ أَبِي حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيَّةِ يَقُولُونَ بِتَلَازُمِ التَّصَرُّفِ وَالضَّمَانِ فَعِنْدَهُمْ أَنَّ مَا دَخَلَ فِي ضَمَانِ الْمُشْتَرِي جَازَ تَصَرُّفُهُ فِيهِ وَمَا لَمْ يَدْخُلْ فِي ضَمَانِهِ لَمْ يَجُزْ تَصَرُّفُهُ فِيهِ ؛ وَلِهَذَا طَرَدَ الشَّافِعِيُّ ذَلِكَ فِي بَيْعِ الثِّمَارِ عَلَى الشَّجَرِ فَلَمْ يَقُلْ بِوَضْعِ الْجَوَائِحِ . بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْمُشْتَرِيَ إذَا قَبَضَهَا وَجَازَ تَصَرُّفُهُ فِيهَا صَارَ ضَمَانُهَا عَلَيْهِ . وَالْقَوْلُ الثَّانِي : فِي مَذْهَبِ أَحْمَد الَّذِي ذَكَرَهُ الخرقي وَغَيْرُهُ مِن المُتَقَدِّمِينَ وَعَلَيْهِ تَدُلُّ أُصُولُ أَحْمَد : أَنَّ الضَّمَانَ وَالتَّصَرُّفَ لَا يَتَلَازَمَانِ ؛ وَلِهَذَا كَانَ ظَاهِرُ مَذْهَبِ أَحْمَد أَنَّ الثِّمَارَ إذَا تَلِفَتْ قَبْلَ تَمَكُّنِ الْمُشْتَرِي