وَسُئِلَ :
عَنْ دَابَّةٍ لَمْ يَعْلَمْ أَحَدٌ الْمُتَبَايِعَيْنِ بِهَا عَيْباً فَمَكَثَتْ عِنْدَهُ مِقْدَارَ شَهْرٍ ثُمَّ وَجَدَ بِهَا عَيْباً ؟ .
فَأَجَابَ :
الْحَمْدُ لِلَّهِ ، إذَا ظَهَرَ بِهَا عَيْبٌ قَدِيمٌ قَبْلَ الْبَيْعِ وَلَمْ يَكُنْ عَلِمَ بِهِ فَلَهُ أَنْ يَرُدَّهَا بِذَلِكَ الْعَيْبِ ؛ مَا لَمْ يَظْهَرْ مِنْهُ مَا يَدُلُّ عَلَى الرِّضَا بِهِ .
وَسُئِلَ :
عَنْ رَجُلٍ بَاعَ قَمْحاً فَبَذَرَهُ فَتَلِفَ فَطَلَبَ الْمُشْتَرِي مِن البَائِعِ خَرَاجَ الْأَرْضِ .
فَهَلْ يَجِبُ عَلَى الْبَائِعِ ذَلِكَ ؟ وَهَلْ لِلْمُشْتَرِي أَنْ يُطَالِبَهُ بِذَلِكَ ؟ وَإِذَا ادَّعَى الْمُشْتَرِي أَنَّ الْعَيْبَ كَانَ مِن البَائِعِ ؟ .
فَأَجَابَ :
إذَا بَاعَهُ وَسَلَّمَ إلَيْهِ الْمَبِيعَ ثُمَّ تَلِفَ بَعْدَ ذَلِكَ عِنْدَ الْمُشْتَرِي أَوْ بَذَرَهُ الْمُشْتَرِي فَتَلِفَ : فَلَا ضَمَانَ عَلَى الْبَائِعِ بَلْ يَسْتَحِقُّ جَمِيعَ الثَّمَنِ إلَّا أَنْ يَكُونَ بِهِ عَيْبٌ أَوْ تَدْلِيسٌ وَنَحْوُ ذَلِكَ .
مجموعة الفتاوى — صفحة 394
مساهمون: ابن تيمية
ص٣٩٤