تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الفتاوى — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤
بِهِ صَنَعَةُ الْفُجُورِ - مِثْلُ الْأَصْنَامِ الْمَنْحُوتَةِ - يَجُوزُ تَكْسِيرُهَا وَتَحْرِيقُهَا كَمَا حَرَّقَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْأَصْنَامَ كَذَلِكَ مَنْ صَنَعَ صَنْعَةً مُحَرَّمَةً مِنْ طَعَامٍ أَوْ لِبَاسٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ . وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . وَسُئِلَ : عَنْ دَارٍ لِرَجُلٍ بَاعَ ثُلُثَهَا لِزَيْدِ ثُمَّ بَاعَ الْبَاقِيَ لِعَمْرِو - مِنْ مِلْكِهِ : الثُّلُثَ وَالثُّلُثَيْنِ بِالْوِكَالَةِ عَنْ زَيْدٍ وَتُوُفِّيَ زَيْدٌ - وَمِنْ حُقُوقِهَا قَنَاةٌ ظَهَرَتْ مُسْتَحَقَّةَ النَّقْلِ وَالْإِزَالَةِ بِحُكْمِ تَعَدَّى ضَرَرُهَا لِلْغَيْرِ وَتَعَذَّرَ الرَّدُّ لِإِحْدَاثِ زِيَادَةٍ كَثِيرَةٍ مِن البِنَاءِ . فَهَلْ يَجِبُ أَرْشُ الْقَنَاةِ عَلَى الْبَائِعِ لِعَمْرِو ؟ وَإِذَا وَجَبَ : فَهَلْ يَطْلُبُ بِأَرْشِ الْحِصَّةِ الَّتِي بَاعَهَا بِالْوِكَالَةِ عَنْ الْمُشْتَرِي مِنْهُ ؟ أَمْ يَخْتَصُّ الطَّلَبُ بِمَا بَاعَهُ عَنْ نَفْسِهِ ؟ فَأَجَابَ : الْأَرْشُ الْوَاجِبُ بِسَبَبِ الْعَيْبِ فِي الثَّمَنِ - إنْ كَانَ الثَّمَنُ لَمْ يَقْبِضْهُ الْمُشْتَرِي - سَقَطَ مِن الثَّمَنِ قَدْرُ الْأَرْشِ . وَإِنْ كَانَ قَبَضَهُ لِلْبَائِعِ أَوْ وَكِيلِهِ فَلَهُ أَنْ يُطَالِبَ الْبَائِعَ بِالْأَرْشِ . ثُمَّ الْوَكِيلُ إنْ ضَمِنَ عُهْدَةَ الْمَبِيعِ أَوْ لَمْ يُسَمِّ مُوَكِّلَهُ فِي الْعَقْدِ فَهُوَ ضَامِنٌ لِلْأَرْشِ فَيَجُوزُ مُطَالَبَتُهُ بِهِ . وَإِنْ سَمَّاهُ فِي الْعَقْدِ وَلَمْ يَضْمَنْ الْعُهْدَةَ فَهَلْ يَكُونُ ضَامِناً لِذَلِكَ ؟ عَلَى قَوْلَيْنِ لِلْعُلَمَاءِ فِي مَذْهَبِ أَحْمَد وَغَيْرِهِ . وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .