تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الفتاوى — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
وَمَنْ بَاعَ مَغْشُوشاً لَمْ يَحْرُمْ عَلَيْهِ مِن الثَّمَنِ إلَّا مِقْدَارُ ثَمَنِ الْغِشِّ فَعَلَيْهِ أَنْ يُعْطِيَهُ لِصَاحِبِهِ أَوْ يَتَصَدَّقَ بِهِ عَنْهُ إنْ تَعَذَّرَ رَدُّهُ مِثْلُ مَنْ يَبِيعُ مَعِيباً مَغْشُوشاً بِعَشَرَةٍ وَقِيمَتُهُ لَوْ كَانَ سَالِماً عَشَرَةٌ وَبِالْعَيْبِ قِيمَتُهُ ثَمَانِيَةٌ . فَعَلَيْهِ إنْ عَرَفَ الْمُشْتَرِيَ أَنْ يَدْفَعَ إلَيْهِ الدِّرْهَمَيْنِ إنْ اخْتَارَ وَإِلَّا رَدَّ إلَيْهِ الْمَبِيعَ وَإِنْ لَمْ يَعْرِفْهُ تَصَدَّقَ عَنْهُ بِالدِّرْهَمَيْنِ . وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - : عَنْ قَوْمٍ يَعْمَلُونَ عبياً يُدْخِلُونَ فِيهِ صُوفاً لَا يُنْتَفَعُ بِهِ يُسَمُّونَهُ " السَّلَّاقَةَ " فَيَخْلِطُونَهُ بِمَشَاقِّ الْكَتَّانِ تَدْلِيساً مِنْهُمْ وَيَبِيعُونَهُ عَلَى أَنَّهُ صُوفٌ جَيِّدٌ وَرُبَّمَا عَرَفَهُ التَّاجِرُ ؛ لَكِنَّ التَّاجِرَ يَكْتُمُ ذَلِكَ عَلَى الْمُشْتَرِي فَمَا يَجِبُ عَلَى صَانِعِهِ ؟ وَهَلْ يَتَّجِرُ فِيهِ وَيَكْتُمُهُ عَنْ مُشْتَرِيهِ ؟ وَمَا حُكْمُهُ فِي نَفْسِ عَمَلِهِ ؟ وَمَا يَجِبُ عَلَى مَنْ عَمِلَ ذَلِكَ مِن المُسْلِمِينَ . وَمَا يَجِبُ عَلَى وُلَاةِ الْأُمُورِ فِي ذَلِكَ إذَا كَانُوا يَخْلِطُونَ الْمَشَاقَّ فِي الصُّوفِ الْأَبْيَضِ وَقَدْ نُهُوا عَنْ ذَلِكَ غَيْرَ مَرَّةٍ وَيَعُودُوا إلَيْهِ ؟ فَأَجَابَ : الْحَمْدُ اللَّه لَيْسَ لِلصَّانِعِ أَنْ يَصْنَعَ ذَلِكَ وَلَا لِلْبَائِعِ أَنْ يَبِيعَهُ وَلَوْ عَلِمَ الْمُشْتَرِي أَنَّ فِيهِ عَيْباً فَإِنَّ مِقْدَارَ الْغِشِّ غَيْرُ مَعْلُومٍ ، وَقَدْ رُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { أَنَّهُ نَهَى أَنْ يُشَابَ
مجموعة الفتاوى — صفحة 362 | ابن تيمية